وعلى مثل خليل اللّه من * جاء بالحق وإسحق الذبيح
ثمّ زالوا ومضوا في غيّهم * وعن الباطل ذو الحقّ أزيح « 1 »
هكذا الدّنيا علينا وعلى * منكرينا ما عليها مستريح
وقال رضي اللّه عنه من الموشح :
( دور )
إليك يا غير عني * إني أحبّ المليح
شوقا لوجه صبيح
جارت علينا الحبائب * يا هل ترى ما يكون
والجور موت صريح
( دور )
إني أرى اليوم قلبي * قد غاب عند الحبيب
خلف الستائر طريح
يا ليتني كنت حاضر * بين الحمى والمقام
قلبي هناك الجريح
( دور )
كم سحت بين البوادي * أبغي جمال الوجود
فلم أجد غير ريح
هامت رجال التجلي * وجاء طيب الوصال
في عزّ ملك فسيح
( دور )
يا جيرة الحيّ قوموا * إلى شهود القديم
فإنه قد أبيح
صلّوا على النور طه * وسلّموا يا رفاقي
عبد الغني كم يصيح
وقال رضي اللّه عنه :
إنّ هذا الصّبا وهذا الصباحا * كشفا لي تلك الوجوه الصباحا
كلّ وجه له من اللّه شكل * أتراءى به الجمال الصّراحا
واحد لا سواه لكن عليه * من تقاديره ترى أشباحا
لك تبدر به وما هي شيء * فتراها الأجسام والأرواحا
وهو وهو اللّه الوجود تعالى * عن شبيه له إذا غبت لاحا
وإذا لحت غاب عنك فحاذر * ه وسلّم له وألق السّلاحا
أنت باب الوجود في يده إن * شاء فتحا تكن المفتاحا
وإذا لم يشأ فلا تعترضه * وتأدّب واخفض إليه الجناحا
هامش
( 1 ) الغيّ : الضلال .