تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ديوان الحقائق ومجموع الرقائق — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وقال مخمّسا قصيدة الشيخ شهاب الدين السهروردي « 1 » :
أحزاننا بلقائكم أفراح
وزماننا قدح وأنتم راح
يا سادة من ذكرهم ترتاح
أبدا تحنّ إليكم الأرواح * ووصالكم ريحانها والرّاح
هذا الوجود جميعه إشراقكم
وجميع من في الكون هم عشاقكم
ما هكذا يا سادتي أخلاقكم
وقلوب أهل ودادكم تشتاقكم * وإلى لذيذ لقائكم ترتاح
من ذا ترى يدري بكم من يعرف
أنتم حقيقة كلّ شيء يوصف
غلب الهوى أين المعين المسعف
وارحمتا للعاشقين تكلفوا * ستر المحبّة والهوى فضّاح
قوم صفا عمّا يغاير ماؤهم
وإليك من دون السّوى إيماؤهم
كتموك حتى أنكرت أحشاؤهم
بالسرّ إن باحوا تباح دماؤهم * وكذا دماء البائحين تباح
عرف الوصال يفوح فينا منهم
وسواهم المستحقرون فمن هم
قوم لهم حال شريف مبهم
فإذا همو كتموا تحدّث عنهم * عند الوشاة المدمع السفاح
هامش
( 1 ) هو يحيى بن حبش بن أميرك ( 549 - 587 ه - 1154 - 1191 م ) أبو الفتوح ، شهاب الدين السهروردي ، فيلسوف ، ولد في سهرورد ونشأ بمراغة ، وسافر إلى حلب ، فنسب إلى انحلال العقيدة ، وكان علمه أكثر من عقله فأفتى العلماء بإباحة دمه ، فسجنه الملك الظاهر غازي ، وخنقه في سجنه بقلعة حلب . من كتبه « التلويحات » و « المشارع والمطارحات » و « المناجاة » و « مقامات الصوفية ومعاني مصطلحاتهم » و « حكمة الإشراق » وغير ذلك . الأعلام 8 / 140 ، ووفيات الأعيان 2 / 261 ، والنجوم الزاهرة 6 / 114 .