وهو أمر محقّق في أمور * كشخوص تريكها المرآة
أخذت ظاهرا وأعطت خفيا * فسكارى شهودها وصحاة
وقال رضي اللّه عنه :
لكعبة الوصف ذات قبلها ذات * فهي الذوات ثلاث مستعزات
كما الصفات ثلاث في مراتبها * غيب وغيب وغيب فهي غيبات
وبالوراثة يبدو ما أقول لكم * يا معشر القوم والورّاث أموات
قامت قيامة أهلي في معارفهم * وللموازين بالأعمال وزنات
هي الستارة تخفي ما به ظهرت * وتظهر الأمر حيث النفي إثبات
لاح الصّباح فبيت اللّه حضرته * والطائفون لهم بالبيت حضرات
وزمزم القرب منه القوم قد شربوا * وفيه دارت على الأكوان كاسات
وقال رضي اللّه عنه :
لهب النار في الفتيلة كالرو * ح لدى الجسم والغذا كالزيت
والذي يحرق الفتيلة منها * في لهيب كالنفس ذات الصيت
إن أزالوه أشرق النّور حسّا * فأضاءت به جهات البيت
وإذا أهملوه زاد سوادا * وعلا النّور ظلمة التفويت
فاعتبر أيها المريد وصولا * لجناب المحيي لنا والمميت
وقال رضي اللّه عنه في جواب سؤال ورد من بعض المخالفين وصورته :
أيا علماء الدّين ذمّيّ دينكم * تحيّر دلوه بأوضح حجة « 1 »
قضى بضلالي ثمّ قال أرضى بالقضا * فهل أنا راض بالذي فيه شقوتي
إذا شاء ربي الكفر مني مشيئة * فهل أنا عاص باتّباع المشيئة
وهل لي اختيار أن أخالف حكمه * فباللّه فاشفوا بالبراهين علّتي
وصورة الجواب :
دللناك يا من أنت ذمّيّ ديننا * فلا تتحيّر واستمع لمقالتي
نعم قد قضى ربي بكفرك عندنا * ولم يرضه لكن قضى بالإرادة
هامش
( 1 ) الذميّ : الذي دخل في عهد المسلمين وأمانهم .