خدمة جبريل عليه السلام يسمى ملك الإلهام ، لأنه كل فتح له ملك مخصوص .
واحترزت بقولي : ثم الرجوع بذلك إلى عالم الظلمة من غير زيادة ولا نقصان ، عن مقام القربة الذي فوق الصديقية ودون النبوّة ، فإنه لا رجوع فيه إلى عالم الظلمة ، وإن كان فيه رجوع فبزيادة أو نقصان .
( في كلمة ) من كلمات اللّه التامات ( عيسوية ) منسوبة إلى عيسى عليه السلام .
( ثم ) السادسة عشر : ( حكمة رحمانية ) منسوبة إلى الرحمن ، وهو اسم من أسماء اللّه تعالى غلب على باقي الأسماء كلها في ظهورها بأثارها ، ولولا ذلك ما قبل أثر من الآثار الظهور عن اسم إلهي .
( في كلمة ) من كلمات اللّه التامات ( سليمانية ) منسوبة إلى سليمان عليه السلام .
( ثم ) السابعة عشر : ( حكمة وجودية ) منسوبة إلى الوجود ، وهو النور الذي لا لون له ولا صورة أشرق على الألوان والصور الممكنة المعدومة ، فظهرت وهي على ما هي عليه من العدم ومن الظلمة الأصلية ، وهو على ما هو عليه من التنزيه عن جميع ذلك ، فكان العالم وتجرد عن جميع الألوان والصور المذكورة كما هو مجرد عن ذلك في حال إشراقه المذكور ، فهو الحق تعالى ، وليس الإشراق الذي أردناه إشراق اتصال ولا انفصال ، ولكن صبغه بالإرادة والاختيار كما قال تعالى :
صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً
[ البقرة : 138 ] ، وجميع ما يذكر في الحق تعالى على طريقة ضرب المثل ، وإلا فليس بشيء يشبه الحق تعالى مطلقا لا في عالم الحس ولا في عالم المعاني .
( في كلمة ) من كلمات اللّه التامّات ( داودية ) منسوبة إلى داود عليه السلام .
( ثم ) الثامنة عشر : ( حكمة نفسية ) منسوبة إلى النّفس بالسكون وهي : ظهور الروح للجسم بما يناسبه كما أن السامري لما قبض قبضة من أثر الرسول وهو جبريل عليه السلام ، لأنه الروح الأمين ، ثم صاغ جسم عجل من ذهب ووضع تلك القبضة في ذلك العجل فظهر منه خوائر وهو صوت العجول ، فحكمت تلك الروح التي وضعها فيه بما يقتضيه ذلك الجسم وهو الخوار ، ولو أنه وضعها في جسم إنسان لنطق ، أو فرس لصهل ، أو حمار لنهق ، والحيوانية لازمة في الكل على كل حال ، فالنفس السارية في ذلك العجل هي الحيوانية مع الخوار ، وهي أثر تلك القبضة ، كما أن تلك القبضة من أثر الرسول .
( في كلمة ) من كلمات اللّه التامّات ( يونسية ) منسوبة إلى يونس عليه السلام .
( ثم ) التاسعة عشر : ( حكمة غيبية ) منسوبة إلى الغيب وهو : ما غاب عن العالم