سائر الموجودات ولا يشارك شيئا منها في معنى أصلا ، بل إن كانت مشاركة ففي الاسم فقط لا في المعنى المفهوم من ذلك الاسم .
ومنهم الحكيم أحمد المشهور ، قال بعينه مثل ما قال المعلم الثاني .
ومنهم مولانا محمد أمين الأسترآبادي على ما اختار ذلك في الفوائد المدنية .
ومنهم الكشي من أصحاب الحديث على ما نقل عنه شارح المقاصد « 1 » .
ومنهم القدماء من الأصوليين حيث حكموا في مبحث الاشتراك أنّ « الوجود » مشترك بين القديم والحادث وإن كان دليلهم مدخولا ، لكن يظهر منه اعتقادهم بهذا الاشتراك .
وقالت الصوفية في مقام التنزيه : ليس في المرتبة الأحدية اسم ولا رسم ولا نعت ولا وصف .
وفي كلام حكماء الهند ما معناه : البارئ تعالى موجود لا بالوجود .
المطلب الأول في إثبات الواجب تعالى شأنه
الموجود أي المسمّى بالموجود إمّا محتاج إلى الغير أو لا ، والأول يسمّى ب « الممكن » ، والثاني ب « الواجب » . والمحتاج لا بدّ أن يستند إلى غير المحتاج . والأقسام منحصرة فيهما .
ووجود القسم الأول لا يحتاج إلى إثبات ، والثاني ثبت « 2 » بوجود القسم الأول ؛ فنقول :
إذا كانت طبيعة الممكن المحتاج موجودا فالواجب موجود ، لكنّ المقدم حق واقع فالتالي مثله . وبيان الملازمة قد سبق .
هامش
( 1 ) . كلامه هذا سهو منه رحمه اللّه . والصحيح ما قال في شرح الأربعين ، ص 98 حيث أسند نفسه هذا النقل إلى شرح المواقف . راجع : شرح المواقف ، ج 2 ، ص 127 : « وهاهنا مذهب ثالث نقل عن الكشي وأتباعه وهو أنّ الوجود مشترك لفظا بين الواجب والممكن مشترك بين الممكنات كلها » .
( 2 ) . ن : يثبت .