مستحقّ للوجود بذاته وإنّما استفاد منه الوجود وسائر كمالاته وكلّ شيء هالك إلّا وجهه . ولدلالة ذلك الاسم على ذلك المعنى يجري مجرى الأعلام ظاهرا « 1 » ويعامل به معاملتها ؛ فاحتفظ بذلك فإنّ هذا المقام من مزالّ الأقدام ، وقلّما وجدت من العلماء من تفطّن بهذا المرام وبسط هذا البسط من الكلام ؛ والحمد للّه .
إشارات [ في أسرار ولطائف لفظة « اللّه » ]
وفي هذه اللفظة الشريفة أسرار ولطائف :
منها : إنّ الحرف « 2 » الأوّل منها الألف وقد عرفت أنّها هي التي تدلّ بها على الذات الأحديّة الحقّة ، وآخرها الهاء التي تدلّ بها على مرتبة الألوهيّة أي الذات مع إضافتها إلى ما تحتها ، وهي مدلولة لفظة « 3 » اللّه ويصير الباقي بعد وضع الطرفين . وفي « 4 » ذلك إشارتان :
إحديهما « 5 » ، أنّه سبحانه هو الأوّل والآخر والظاهر والباطن .
والثانية ، أن « 6 » ليس في الوجود إلّا ذاته وكمالاته « 7 » والباقي لا شيء محض ،
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
« 8 » .
ومنها : إنّ الحاصل من الطرفين على صورة « آه » وهو اسم من أسماء اللّه تعالى « 9 » كما في الخبر « 10 » .
هامش
( 1 ) . ظاهرا : - ج .
( 2 ) . الحرف : الحروف ج .
( 3 ) . لفظة : لفظ ع م ج .
( 4 ) . في - ج .
( 5 ) . إحديهما : أحدهما ن .
( 6 ) . أن : إذ ن .
( 7 ) . وكمالاته : ومراتب ذاته ج .
( 8 ) . القصص : 88 .
( 9 ) . تعالي - ج .
( 10 ) . التوحيد ، باب أسماء الله ، ص 219 : « . . . فرأيت الرجل يكثر من قول : « آه » ؛ فقلت له : يا أخي اذكر ربّك واستغث به . فقال أبو عبد الله - عليه السلام - : إنّ « آه » اسم من أسماء الله عز وجل . . . » .