المفهوم كما في « 1 » « هو » و « هذا » فلم يكن « آ » أيضا علما بل ينتظم في سلك المضمرات وأسماء الإشارات .
أقول : وهذا « 2 » البرهان قائم على أنّ التصور بوجه في حقّه تعالى ممتنع ، إذ في المرتبة الأحديّة لا اسم ولا رسم ولا نعت ولا وصف ؛ فافهم !
الخامس وهو من الإلهامات التي ظهرت لي ، وحاصله أنّ « اللّه » « 3 » اسم للمرتبة أي مرتبة الألوهيّة المتأخّرة عن المرتبة الأحديّة الذّاتية ، أي الهويّة البسيطة ، ولا ريب أنّ مرتبة الألوهيّة هي مرتبة الذّات مع جميع الصّفات ، ولذلك كانت اللّفظة الشريفة « 4 » اسما جامعا لحقائق جميع الأسماء وإماما لأئمة الأسماء - كما يظهر من الآثار واجتمعت « 5 » على ذلك أئمّة أهل الأسرار - فكيف يكون علما ، « 6 » إذ لا يحيط به سبحانه شيء بل الكلّ هالك لديه ، وإنّما هي أسماء تدلّ عليه ؛ فتبصّر !
السّادس وهو أيضا ممّا سنح بالبال ، أنّ العلم هو ما وضع لشيء مشخّص بخصوصه ، وقد « 7 » دلّ البراهين القاطعة على أنّه لا خصوصيّة ولا جهة ولا حيثيّة له تعالى ، ولا يوصف هو سبحانه بالشّخصيّة والجزئيّة والكليّة ، إذ هي من عوارض الماهيّة وهو منزّه عنها ؛ تعالى اللّه عمّا يقول الظالمون علوّا كبيرا .
تكملة
فالحقّ هو أنّ « اللّه » اسم للموجود الحقّ الجامع لصفات الألوهيّة ، المنعوت بنعوت الربوبيّة ، المقدّس عن الشريك في الوجود وسائر الصفات والأفعال ، المتوحّد بصفات الجمال والجلال ، المتفرّد « 8 » بالوجود الحقيقي والبقاء السرمديّ ، إذ كلّ ما سواه غير
هامش
( 1 ) . في : - ج .
( آ ) . فلم يكن : ولم يكن ع ن .
( 2 ) . هذا : أيضا ع م ن .
( 3 ) . اللّه : للّه ن .
( 4 ) . للمرتبة أي . . . الشريفة : - ن .
( 5 ) . اجتمعت : أجمعت ج .
( 6 ) . يكون علما : عالما ن .
( 7 ) . قد : - ن م .
( 8 ) . المتفرد : المنفرد ج .