قال الإمام النووي رحمه اللّه تعالى في « الأذكار « 1 » » : ولذلك اختار السادة الأجلة من صفوة هذه الأمة أهل تربية السالكين ، وتأديب المريدين قول لا إله إلا اللّه لأهل الخلوة وأمروهم بالمداومة عليها ، وقالوا : أنفع علاج في دفع الوسوسة الإقبال على ذكر اللّه تعالى والإكثار منه انتهى .
وروى الترمذي عن عبد اللّه بن بشر رضي الله عنه أن رجلا قال : يا رسول اللّه ، إن شرائع الإسلام قد كثرت عليّ ، فأخبرني بشيء أتشبث به .
قال : « لا يزال لسانك رطبا من ذكر اللّه « 2 » » .
وروى الترمذي أيضا عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه : « أن رسول اللّه سئل :
أيّ العباد أفضل درجة عند اللّه تعالى يوم القيامة ؟ قال : الذاكرون اللّه كثيرا .
قلت : يا رسول اللّه ، ومن الغازي في سبيل اللّه ؟ قال : لو ضرب بسيفه في الكفار والمشركين حتى ينكسر ويختضب دما لكان الذاكرون اللّه تعالى أفضل منه « 3 » » .
نسأل اللّه تعالى أن يجعلنا من المواظبين على ذكره ، وأن يعصمنا من الشيطان وجنده ؛ إنه جوّاد كريم رؤوف رحيم .
* * *
هامش
( 1 ) في ( ص 114 ) .
( 2 ) رواه الترمذي ( 5 / 458 ) ، وأحمد ( 4 / 188 ) ، وابن حبان ( 3 / 96 ) ، والحاكم ( 1 / 672 ) .
( 3 ) رواه الترمذي ( 5 / 458 ) ، وأحمد ( 3 / 75 ) .