وأما المكذّب لهم المنكر عليهم فهو مطرود عن حضرتهم لا يزيده اللّه تعالى بذلك إلا بعدا .
وقال الشيخ أبو الحسن الشاذلي قدّس سرّه : ولما علم اللّه تعالى ما سيقال في هذه الطائفة على حسب ما سبق به العلم القديم بدأ بنفسه ، فقضى على قوم أعرضوا عنه بالشقاء ، فنسبوا إليه زوجة وولدا وفقرا وغير ذلك ، سبحانه وتعالى عمّا يقولون علوّا كبيرا ، فإذا ضاق ذرع الولي أو الصدّيق لأجل كلام قيل فيه :
من كفر ، وزندقة ، وسحر ، وجنون وغير ذلك نادته هواتف الحق تعالى في سرّه :
أما ترى إخوتك من بني آدم كيف وقعوا في جنابي ، ونسبوا إليّ ما لا ينبغي لي ؟
فإن لم ينشرح لما قيل فيه نادته هواتف الحق سبحانه وتعالى : أما لك أسوة بي ، فقد قيل فيّ ، وقيل في حبيبي محمد ، وفي إخوانه من الأنبياء والرسل ما لا يليق بمرتبتهم من السحر والجنون وغير ذلك ، فيسكن قلبه عند ذلك .
فالحاصل : الإنكار على أولياء اللّه تعالى لا يكون إلا من سوء النيّة ، وخبث الطويّة .
* * *
جمع المقال في إثبات كرامات الأولياء في الحياة وبعد الانتقال — صفحة 26
مساهمون: أحمد فريد المزيدي
ص٢٦