المقربين ومكالمة القدوسين .
فإن في اتباع الهوى إخلادا إلى الأرض كما في قوله تعالى
وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَواهُ
. « 238 » فتطهير نور الفطرة عن رذائل التخيلات والارتهان بالموهومات التي استرقت العقول الضعيفة والنفوس القاصرة والقوى الجزئية من شأن البالغين من الرجال فتصحب نفوسهم الطاهرة الملأ الأعلى وتسرح « 239 » في ميادين القدس أعاذك الله وإيانا يا حبيبي من محبة حطام الدنيا واستجلاء نظر الخلق وعقائدهم فمطالب الرفيق الأعلى مكلم محدث يرد عليه التعريفات الإلهية لكثرة ولوجه على حريم القرب الإلهي وغسله كثائف دلائل البرهان بنور العيان واتباعه لشريعة الملة البيضاء وتوغله « 240 » بحبوحة الأسرار وارتقائه في معارج الاعتذار والاستغفار وينفخ الله تعالى في قوالب علومه روح العبودية لغيبوبة تحت أستار الإبانة « 241 » عن الأبصار فلا يدركه إلا كل سالك بطريق سبار « 242 »
هامش
( 238 ) سورة الأعراف 7 ، آية 176 .
( 239 ) م : تشرح .
( 240 ) م وا : يتوغل .
( 241 ) م وا : استار الإنابة .
( 242 ) م : سيار