تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
هر كداى مرد ميدان كي شود * * * * پشهء آخر سليمان كي شود
ترجمة
هل كلّ من خلت رجلا رجل معركة * * * * أو كلّ من صار ذا ملك سليمان
فإن نفتح نظر بصيرة صاحب دولة بتفصيل مرتبة الوجوب على حسب الإمكان بمحض فضل الحقّ سبحانه وتعالى يطالع أصول هذه الجواهر أيضا في ذلك الموطن وتصير هذه الجواهر الصّغيريّة والكبيريّة في علمه كالظّلال لتلك الجواهر الحقيقيّة ( ع ) وهذى سعادات تكون نصيب من *
ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ *
« 1 » والمنع من إظهار حقائق عالم الأمر إنّما هو بسبب دقّة تلك المعاني المكنونة ، وماذا يدرك منها قاصروا النّظر ، والرّاسخون المشرّفون بشرف خطاب
وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
« 2 » لهم اطّلاع على ما هنالك ( ع ) هنيئا لأرباب النّعيم نعيمها ، ( شعر ) :
وليس في بثّي الأسرار مصلحة * * * * وإن ظهرن لنا كالشّمس في فلك
والسّلام عليكم وعلى سائر من اتّبع الهدى « 3 » والتزم متابعة المصطفى عليه وعليهم من الصّلوات والتّسليمات أتمّها وأدومها ( وأيضا ) قد وقع في الخاطر أن أحرّر نبذة من بيان الجواهر المقدّسة العليا . ينبغي أن يعلم أنّ ابتداء تلك الجواهر من الصّفات الاضافيّة الّتي هي كالبرزخ بين الوجوب والإمكان وفوقها صفات حقيقيّة ، وللرّوح نصيب من تجلّياتها وللقلب تعلّق بالصّفات الإضافيّة وهو مشرّف بتجلّياتها . وبقيّة الجواهر العليا الّتي فوق الصّفات الحقيقيّة داخلة في دائرة حضرة الذّات تعالت وتقدّست ، ولهذا يقال لتجلّيات هذه المراتب الثّلاثة تجلّيات ذاتيّة . ولا مصلحة في التّكلّم وراء ذلك ( ع ) بلغ اليراع إلى هنا فتكسّرا *

( 35 ) المكتوب الخامس والثّلاثون في بيان المحبّة الذّاتيّة الّتي يستوي في هذا المقام الإنعام والإيلام كتبه إلى الحاجّ ميان محمّد اللّاهوريّ أيضا

نجّانا اللّه سبحانه وإيّاكم عن زيغ البصر بحرمة سيّد البشر عليه وعلى آله الصّلوات والتّسليمات . ( اعلم ) أنّ المقصود من السّير والسّلوك تزكية النّفس الأمّارة وتطهيرها حتّى يتيسّر النّجاة من عبادة الآلهة
هامش
( 1 ) الآية : 21 من سورة الحديد ، والآية : 4 من سورة الجمعة . ( 2 ) الآية : 85 من سورة الإسراء . ( 3 ) الآية : 47 من سورة طه .