تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة ) — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨

[ ترجمة أحوال الامام الرباني احمد الفاروقي السرهندى ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا من لطائف مننه متواترة * وعوارف نعمه متوافرة * صل على نبيك المأمون وخازن علمك المخزون * وعلى آله الكرام وأصحابه العظام وتابعيهم بإحسان إلى قيام الساعة وساعة القيام « أما بعد » لما من اللّه سبحانه وتعالى على عبده العاجز هذا بمحض فضله وكرمه باتمام تعريب مكتوبات الإمام الرباني المجدد المنور للألف الثاني قدس سره أردت أن أذكر نبذا يسيرا من أحواله الشريفة ومناقبة المنفية وما جرى عليه قدس سره مما جرى على الأنبياء والأولياء والصلحاء من المحن والبلايا من الابتلاء بالحسدة وتطاول الجهلاء ومجادلة السفهاء وما صدر في نصرته وإعانته ومديحته من الأعزة الكملاء والأجلة الفضلاء ممن كانوا في عصره بعده ليكون ذلك كالمقدمة السابقة للتعريب المذكور أو الخاتمة اللاحقة به فتتم بذلك الفائدة ويتوفر النفع والعائدة بأن يكون عونا لمن يطالع التعريب المذكور فإن أحواله قدس سره وإن كانت معلومة ظاهرة للمحبين الذين هم على طريقته ولكنها لا تستبعد أن تكون مخيفة على من سواهم خصوصا من قرع سمعة خلافها من طريق حساده أو مبغضي طريقته أو معادي خلفائه وأولاده بل لا يستبعد كونها خفية على كثير من منتسبي طريقته أيضا لقصور الهمم كما هو المشّاهد الآن فأقول وباللّه التوفيق وبيده أزمة التحقيق لا يخفى أن طرق اطلاع الخلق على أحوال من مضى وسلف من مناقبه ومثاليه وصلاحه وفساده وعلمه وجهله وهدايته وضلاله وعلو كعبه في مقامات القرب وتسفله متعددة كثيرة منها النظر إلى مذهبه وطريقته وسيرته إن كان صاحب مذهب وطريقة ومنها مطالعة آثاره وتأليفاته إن كان صاحب أثر وتأليف كما قيل ( شعر ) . إن آثارنا تدل علينا فانظرو بعدنا إلى الآثار ومنها المراجعة إلى أقوال من تكلموا في حقه بالجرح والتعديل إذا كان صدور ذلك عنهم بالإنصاف عاريا عن الأغراض الفاسدة والأعتساف فأنا بحول اللّه تعالى وقوّته أذكر كل ذلك على حدة بعنوان المنظرة ( فالمنظرة الأولى ) في ذكر نسبه الشريف إجمالا وما وقع في حقه من البشارة قبل ولادته أما نسبه الشريف فهو قدس سره سيدنا وسندنا وولي نعمتنا الإمام الرباني المجدد والمنور للألف الثاني مولانا الشيخ أحمد ابن الشيخ عبد الاحد ابن الشيخ زين العابدين ابن الشيخ عبد الحي ابن الشيخ محمد ابن الشيخ حبيب اللّه بن الإمام رفيع الدين ابن الخواجة نور بن الخواجة نصير الدين ابن الخواجة سليمان ابن الخواجة يوسف ابن الخواجة عبد اللّه ابن الخواجة اسحق ابن الخواجة عبد اللّه ابن الخواجة شعيب ابن الخواجة احمد ابن الخواجة يوسف ابن الخواجة شهاب الدين المعروف بفرخشاه الكابلي ابن الخواجة نصير الدين ابن الخواجة محمود ابن الخواجة سليمان ابن الخواجة مسعود ابن الخواجة عبد اللّه الواعظ الأصغر ابن الخواجة عبد اللّه الواعظ الأكبر ابن الخواجة أبي الفتح ابن الخواجة اسحق ابن الخواجة إبراهيم ابن الخواجة ناصر ابن سيدنا عبد اللّه ابن سيدنا أمير المؤمنين عمر الفاروق رضي اللّه عنهما وعنهم أجمعين وكان آباؤه الكرام وأجداده العظام كلهم من أكابر العلماء الأعلام وصلحاء فضلاء الأنام ( وأما البشارة ) الحاصلة في حقه قبل وجوده فاعلم أن امر البشارة اغلبه مبني على الظن الغالب فإنها لا تكون بأن شخصا اسمه فلان واسم أبيه فلان وحليته كذا وقبيلته كذا يظهر في زمان كذا وفي مكان كذا بل يذكر فيها جملة من سيره المبشربه أو زمانه أو قبيلته كالبشارة بوجود المهدي رضي اللّه عنه ولذا لا يزال يوجد من يدعى أنه هو المهدي