من عرف أحدا لم يعرف الأحد ، ما بان عنه أحد ، ولا اتّصل به أحد ، ما 133 بان عنه من حيث العلم ، ولا اتّصل به من حيث الذات .
الأجسام أقلام ، والأرواح ألواح ، والنفوس كئوس . 134
الوحدة بحضرة تلهب ، ثم نظرة تسلب . 135
إياكم والمحاكاة قبل إحكام الطريق ، وتمكّن الأحوال ؛ فإنها تقطع بكم 136 المحاكمات .
ترك الدنيا أيسر ممن أخذها لها . 137
سئل عن قوله صلى اللّه عليه وسلّم : « أرحنا بها يا بلال » ؟ قال : من ثقل الغيبة عنه . 138
لا طريق أوصل إلى الحق إلا من متابعة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم في أحكامه . 139
إذا أراد اللّه بعبد خيرا آنسه بذكره ، ووفّقه لشكره . 140
من أنس بالخلق استوحش من الحق . 141
بالغفلة تنال الشهوة . 142
مخالطة أهل البدع تميت القلب من كان فيه أدنى بدعة فاحذر مجالسته لئلا 143 يعود عليك شؤمها بعد حين .
إذا رأيتم الرجل تظهر له الكرامات وتنخرق له العادات فلا تركنوا إليه ، 144 ولكن انظروا كيف هو عند امتثال الأمر والنهي .
من اكتفى بالكلام دون العلم دون الاتصاف بحقيقته فقد تزندق وانقطع ، 145 ومن اكتفى بالتعبد دون فقه فقد خرج وابتدع ، ومن اكتفى بالفقه دون ورع اغتر وانخدع ، ومن قام بما يجب عليه من الأحكام تخلص وارتفع .
من لم يأخذ الأدب من المؤدبين أفسد من تبعه . 146
من اكتفى بالتعبّد دون فقه فقد خرج وابتدع ، ومن اكتفى بالفقه دون 147 ورع اغتر وانخدع .
الشيخ ما شهد له ذاتك بالتقديم ، وسرك بالاحترام والتعظيم ، الشيخ من 148 هذّبك بأخلاقه ، وأدّبك بإطراقه ، وأنار باطنك بإشراقه ، الشيخ من جمعك في حضوره ، وحفظك في مغيبه آثار نوره .
كن مع الفقراء بالأنس والانبساط ، ومع الصوفية بالآداب والارتباط ، ومع 149 المشايخ بالخدمة والاغتباط ، ومع العارفين بالتواضع والانخفاض .
حسن الخلق معاملتك مع كل أحد بما يؤنسه ولا يوحشه ، فمع العلماء 150 بحسن الاستماع والافتقار ، ومع أهل المعرفة بالسكون والانتظار ، ومع أهل المقامات بالتوحيد والانكسار .
شرح الحكم الغوثية — صفحة 311
مساهمون: أحمد فريد المزيدي
ص٣١١