ويبالغ إذا سئل ، إن عرضت له شهوة أسلف المعصية ، وسوّف « 1 » التوبة وإن عرته محنة ، انفرج عن شرائط الملة ، يصف العبر ولا يعتبر ، ويبالغ في الموعظة ولا يتعظ ، فهو بالقول مدل ومن العمل مقل ؛ ( معل خ ل ) ينافس فيما يفنى ، ويسامح فيما يبقى ، يرى الغنم مغرما ، والغرم مغنما يخشى الموت ولا يبادر الفوت ، يستعظم من معصية غيره ما يستقل أكثر منه من نفسه ، ويستكثر من طاعته ما يحقره من طاعة غيره فهو على الناس طاعن ، ولنفسه مداهن اللهو مع الأغنياء أحب إليه من الذكر مع الفقراء ، يحكم على غيره لنفسه ولا يحكم عليها لغيره ، يرشد غيره ويغوي نفسه ، فهو يطاع ويعصي ، ويستوفي ولا يوفي ، ويخشى الخلق في غير ربه ، ولا يخشى ربه في خلقه .
قال جامع النهج كفى بهذا الكلام موعظة ناجعة ، وحكمة بالغة ، وبصيرة لمبصر ، وعبرة لناظر مفكر .
ومن كلامه « ص » عاتب أخاك بالإحسان إليه ، وأردد شره بالإنعام عليه
قال يونس النحوي : الأيدي ثلاث : يد بيضاء ، ويد خضراء ، ويد سوداء ، فاليد البيضاء هي الابتداء بالمعروف ، واليد الخضراء هي المكافآت على المعروف ، واليد السوداء هي المنّ مع المعروف .
قال بعض الحكماء : أحق من كان للكبر مجانبا وللإعجاب مباينا من جل في الدنيا قدره ، وعظم فيها خطره ، لأنه يستقل بعالي همته كل كثير ، ويستصغر معها كل كبير .
وقال بعضهم : اسمان متضادان بمعنى واحد ، التواضع والشرف أزجر المسئ بثواب المحسنين : إنّ للقلوب شهوة ، وإقبالا ، إدبارا فأتوها من قبل شهوتها ، فإنّ القلب إذا أكره عمي ، على كل داخل في باطل إثمان إثم العمل به ، وإثم الرضا به .
من كتم سره كان الخير بيده ، لم يذهب من مالك ما وعظك .
إذا ضربت مخارج الكسور التي فيها حرف العين بعضها في بعض حصل المخرج المشترك للكسور التسعة ، وهو الفان وخمسمائة وعشرون « 2 » .
ويقال إنه سئل علي عليه السلام عن مخرج الكسور التسعة : فقال : اضرب أيام سنتك في
هامش
( 1 ) : التسويف في الأمر : المطل والتأخير فيه ، والقول بأنّي سوف أعمل وسوفته إذا قلت له مرة بعد مرة سوف أفعل .
( 2 ) مخرجهاى كسوري كه در آنها حرف عين ميباشد چهار است ( أربعة - سبعة - تسعة - عشرة ) . صورت عمل چنين است . 252 9 28 7 4
2520 10 152
2520 7 " 360 .