تصبر للعواقب واحتسبها * فأنت من الحوادث في اثنين
تريحك بالمنا أو بالمنايا * فانّ الموت إحدى الراحتين
لأبي عثمان سعيد بن الحميد
لامت قبلك بل أحيا وأنت معا * ولا أعيش إلى يوم تموتينا
لكن تعيش لما نهوى ونأمله * ويرغم اللّه فينا وأنف واشينا
حتى إذا قدر الرحمن ميتتنا * وحال من أمرنا ما ليس يغنينا
متنا جميعا كغصني بانة ذبلا * من بعد ما نضرا واستسقيا حينا
في مثل طرفة عين لا أذوق شجى * من الممات ولا أيضا تذوقينا
لابن التلعفري
يا شيب كيف وما انقضى زمن الصبا * عاجلت منّي اللّمة السوداء
لا تعجلنّ فوالذي جعل الدجى * من ليل طرتي « 1 » البهيم ضياء
لو أنّها يوم المعاد صحيفتي * ما سر قلبي كونها بيضاء
لشرف الدين شيخ الشيوخ نجماة ( بحماة خ ل )
إن تدعني خاليا من لوعتي فلقد * أجاب دمعي وما الداعي سوى طلل
عاتبت إنسان عيني في تسرعه * فقال لي خلق الانسان من عجل « 2 »
حكي أنّ كثيرا أتى الفرزدق ، فقال له الفرزدق : يا أبا صخر أنت أنسب العرب حيث تقول :
أريد لانسى ذكرها فكأنما * تمثل لي ليلى بكل سبيل
فقال كثير وأنت أفخر العرب حيث تقول :
ترى الناس إن سرنا يسيرون خلفنا * وإن نحن أومأنا إلى الناس وقفوا
هامش
( 1 ) الطرة : الجبهة ، الناصية ، علم الثواب . وظلمة آخر الليل .
( 2 ) اقتباس من قوله تعالى في سورة الأنبياء الآية ( 38 ) .