فكتب يعقوب إليه
نسج داود لم يفد صاحب الغار * وكان الفخار للعنكبوت
وبقاء السمندر في لهب النار * مزيل فضيلة الياقوت
قال بعضهم : في مليح اسمه ياقوت :
ياقوت ياقوت قلبي المستهام به * من المروة أن لا يمنع القوت
سكنت قلبي وما تخشى تلهبه * وكيف يخشى لهيب النار ياقوت ؟
ذكر الأصمعي في كتاب الحلى ، قال : تزوجت أعرابية غلاما من الحي فمكثت معه أياما ، ووقع بينهما فخرج في نادي الحي وهو يقول يا واسعة يعيرها بذلك فقالت بديهة :
أني تبعلت « 1 » من بعد الخليل فتى * مرزأ « 2 » ما له عقل ولا باه « 3 »
ما غرني فيه الا حسن نفثته * ومنطق النساء الحي تياه
فقال لما خلا بي أنت واسعة * وذاك من خجل مني تغشاه
فقلت لما أعاد القول ثانية * أنت الفداء لمن قد كان يملاه
أنت الفداء لمن قد كان يملاه * ويشتكي الضيق منه حين يلقاه
من كلام أمير المؤمنين « ع » : ابن آدم أوله نطفة مذرة « 4 » وآخره جيفة قذرة وهو فيما بينهما يحمل العذرة ، وقد نظمه الشاعر شعرا :
عجبت من معجب بصورته * وكان من قبل نطفة مذرة
وفي غد بعد حسن صورته * يصير في الأرض جيفة قذرة
وهو على عجبه ونخوته * ما بين هذين يحمل العذرة
وقال آخر
أرى أولاد آدم أبطرتهم « 5 » * حظوظهم من الدنيا الدنية
فلم بطروا وأولهم مني * إذا افتخروا وآخرهم منية
هامش
( 1 ) تبعلت المرأة أي أطاعت بعلها .
( 2 ) المزرأ : الكريم السخي .
( 3 ) باه بوها للشيء : فطن ، يقال ما بهت للأمر أي ما فطنت له .
( 4 ) المذرة : الفاسد من الشيء ، ويقال : للبيضة إذا فسدت وخبثت .
( 5 ) أبطره : أدهشه .