وإيراده لا يخلو عن تطويل .
قال بعض الحكماء : الظلم من طبع النفس ، وإنما يصدها عن ذلك إحدى علتين : إما علة دينية كخوف معاد . وإما سياسية كخوف السيف ، أخذه أبو الطيب فقال :
والظلم من شيم النفوس فإن تجد * ذا عفّة فلعلّة لا يظلم
مثل : فلان رجع رجوع المفلس إلى بقايا الدفاتر الموروثة .
لأبي نواس
عجبت من إبليس في تيهه « 1 » * وما الذي أضمر من نيته
تاه « 2 » على آدم في سجدة * وصار قوادا لذريته
ابن نباتة
صلوا مغر ما قد واصل السقم جسمه * ومن أجلكم طيب الرقاد فقد فقد
بأحشائه نار يهب ( يشب خ ل ) لهيبها * ومن لي باطفاء اللهيب وقد وقد
في مليح له خال على عذاره
على لام « 3 » العذار رأيت خالا * كنقطة عنبر بالمسك أفرط
فقلت لصاحبي هذا عجيب * متى قالوا بأنّ اللام تنقط
للصفدي
ضممت خيالك لما أتى * وقبّلته قبلة المغرم
وقمت ومن فرحتي باللّقا * حلاوة ذاك اللمى في فمي
كتب إلى نجم الدين يعقوب بن صابر المنجنيقي وزيره إذ غضب عليه وطلبه مطيقا
ألقى في لظى فان غيرتني * فتيقن أن لست بالياقوت
عرف النسج كل من حاك لكن * ليس داود فيه كالعنكبوت
هامش
( 1 ) تاه وتيها : تكبر ، ضل .
( 2 ) تاه وتيها : تكبر ، ضل .
( 3 ) مراد از لام عذار لب بالاي معشوقه است وشاهد بر اين شعر صبوحي است .زير لب وقت نوشتن همه كس نقطه نهد * * وين عجب نقطهء خال تو ببالاي لب است