الاعتراضات بأجوبة شافية ، ثم أورد لنفسه اعتراضات بعددها وطلب من المدرس الجواب عنها ، فلم يقدر فقام الوزير من المجلس وأجلس البيضاوي في مكانه وسأله من أنت ؟ فقال البيضاوي ناصر الدين وطلب قضاء شيراز فأعطاه ما طلبه أكرمه وخلع « 1 » عليه ، وكانت وفاة البيضاوي سنة خمس وثمانين وستمائة ؛ وذلك في تبريز وقبره هناك ، ومن مصنفاته كتاب الغاية في الفقه وشرح المصابيح والمنهاج والطوالع والمصباح في الكلام وأشهر مصنفاته في زماننا هذا ( تفسيره ) الموسوم بأنوار التنزيل .
ابن الوردي في مليحة ومليح يلعبان بالنرد .
مهفهفان لعبا * بالنرد أنثى وذكر
قالت أنا قمّرته * قلت اسكتي فهو قمر
آخر
لا تحسبوا من همت في « 2 » حبه * معبس الوجه لقلب قسا
وإنما ريقته خمرة * فكلما استنشقها عبسا
من تفسير النيسابوري عند قوله تعالى :
الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ
« 3 » ما صورته : وفي بعض الأخبار المروية المسندة تشهد عليه أعضاؤه بالزلة فتطاير « 4 » شعرة من جفن « 5 » عينه فتستأذن في الشهادة له فيقول الحق تعالى تكلمي يا شعرة عينه واحتجي لعبدي فتشهد له بالبكاء من خوفه فيغفر له وينادي مناد هذا عتيق اللّه بشعرة .
قيس هو مجنون ليلى اسمه احمد وقيس لقبه وحاله أشهر من أن يذكر ومن شعره قوله :
وآذيتني حتى إذا ما قتلتني * بقول يحل العصم سهل الأباطح « 6 »
تجافيت عني حين لا لي حيلة * وخلفت ما خلفت بين الجوانح
هامش
( 1 ) خلع عليه : أعطاه خلعة .
( 2 ) همت : خرجت إلى الهيماء أي البرية .
( 3 ) يس الآية 65 .
( 4 ) التطاير : الطيران .
( 5 ) جفن : پلك چشم .
( 6 ) العصم بالضم : الجبل . العصم من الظباء ما في ذراعه من بياض والمراد من هذا البيت إنك آذيتني حتى قتلتني بقول منك لو القي على الجبال لساخت .