لبعضهم
قف واستمع ما قاله * ملك الهوى لجليسه
تكك « 1 » الملاح يحلها * من حل عقدة كيسه
الصاحب بن عباد في من اسمه عباس وهو ألثغ « 2 »
وشادن قلت له ما اسمه ؟ * فقال لي بالغنج عباث
فصرت من لثغته ألثغا * وقلت أين الطاث « 3 » والكاث ؟
آخر في الثغ
رشاء من آل يافث * طرفه للسحر نافث
ما له في الحسن ثان * وهو للبدرين ثالث
مخطئ السّين إلى * ثاء المثاني والمثالث
قلت عدني بوصال * قال دع عنك الوثاوث
القاضي البيضاوي صاحب التصانيف المشهورة اسمه عبد اللّه ؛ ولقبه ناصر الدين وكنيته أبو الخيرين عمر بن محمد بن علي البيضاوي ، وبيضا قرية من أعمال شيراز تولى القضاء بفارس ، وكان زاهدا عابدا متورعا ، دخل تبريز فصادف دخوله مجلس اجلاس بعض الفضلاء ، فجلس في أخريات القوم بصف النعال بحيث لم يعلم أحد بدخوله ، فأورد المدرس اعتراضات وتبجح « 4 » ، وزعم أنّ أحدا من الحاضرين لا يقدر على جوابها فلما فرغ من تقريرها ، ولم يقدر أحد من الحاضرين على التخلص عنها ، شرع البيضاوي في الجواب ، فقال له المدرس : لا أسمع كلامك حتى أعلم أنك فهمت ما قررته فقال القاضي : تريد أن أعيد كلامك بلفظه أم بمعناه ، فبهت المدرس وقال : أعدها بلفظها فأعادها ، وبين أنّ في تركيب ألفاظه لحنا « 5 » ثم أنه أجاب عن تلك
هامش
( 1 ) التكة : رباط السراويل ج . تكك .
( 2 ) الثغ : من يرجع لسانه إلى الثاء والعين .
( 3 ) الطاس : إناء يشرب فيه وإذا صدر هذه اللفظة من ألثغ تصير سينها ثاء فيصير طاثا كالعباث والكاث ، .
( 4 ) تبجح : أظهر الفخر .
( 5 ) اللحن : الغلط .