ألوم ولم يقرع ملامي سمعها * وأرضى ولم يخطر رضائي ببالها
للّه در من قال
ألذ من التلذذ بالغواني « 1 » * إذا أقبلن في حلل حسان
منيب فرّ من أهل ومال * يسيح من مكان إلى مكان
ليخمل « 2 » ذكره ويعيش فردا * ويأخذ في العبادة في أمان
تلذذه التّلاوة أين ولى * وذكر بالفؤاد وباللسان
آخر وأظنه الإمام الشافعي
إنّ للّه عبادا فطنا * طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا
نظروا فيها فلما علموا * أنّها ليست لحيّ وطنا
جعلوها لجة واتخذوا * صالح الأعمال فيها سفنا
أورد بعض المفسرين عند قوله تعالى :
وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفازَتِهِمْ
من العذاب « 3 » أنّ العمل الصالح يقول لصاحبه يوم القيامة عند مشاهدة الأهوال : اركبني ، ولطالما ركبتك في الدنيا ، ويركبه ويتخطى به شدائد القيامة .
قال بعض الأعلام : لا ينال عبد الكرامة حتى يكون على أحد صفتين ، إما أن يسقط الناس عن عينه فلا يرى في الدنيا الا خالقه ، وأن أحدا لا تقدر على أن يضره ولا ينفعه ، وإما أن يسقط عن قلبه ، فلا يبالي بأي حال يرونه الناس .
لبعض أهل العرفان
ما را خواهى جمله حديث ما كن * خو با ما كن ز ديگران خو وا كن
ما زيبائيم يا دما زيبا كن * با ما تو دودل مباش دل يكتا كن
لبعض آل الرسول « ص »
نحن بنو المصطفى ذوو محن * يجرعها في الحياة كاظمنا
هامش
( 1 ) الغواني : جمع الغانية وهي المرأة المستغنية بحسنها وجمالها عن الزينة .
( 2 ) خمل : فعل ماض من الخمول ، وخمل ذكره : اي نسي .
( 3 ) إشارة إلى آية ( 69 ) الزمر .