تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشكول — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
مر عبد اللّه بن المبارك برجل واقف بين مزبلة ومقبرة ، فقال له : يا هذا إنك واقف بين كنزين من كنوز الدنيا : كنز الأموال وكنز الرجال .

حكيم ناصر خسرو علوي

ناصر خسرو به راهى مىگذشت * مست ولا يعقل نه چون ميخوارگان
ديد قبرستان ومبرز روبرو * بانگ بر زد گفت كي نظارگان
نعمت دنيا ونعمت خواره بين * اينش نعمت اينش نعمت‌خوارگان

كان الربيع بن خيثم

يقول : لو كانت الذنوب تفوح ما جلس أحد إلى « 1 » أحد . كان أبو حازم يقول : عجبت لقوم يعملون لدار يرحلون عنها كل يوم مرحلة ، ويتركون العمل لدار يرحلون إليها كل يوم مرحلة ، وكان يقول : إن عوفينا من شر ما أعطينا لم يضرنا ما ورى عنا . قال المسيح على نبينا و « ع » : لو لم يعذب اللّه الناس على معصيته لكان ينبغي أن لا يعصوه شكرا لنعمته . لما اجتمع يعقوب مع يوسف على نبينا وعليهما السلام قال يا بني حدثني بخبرك ، فقال له يا أبت لا تسألني عما فعل بي إخوتي واسألني عما فعل اللّه سبحانه بي . قال هارون الرشيد للفضيل بن عياض : ما أشد زهدك ؟ ! فقال أنت أزهد مني ، لأنّي زهدت في فان لا يبقى ، وأنت زهدت في باق لا يفنى . كان بعض الحكماء يقول : لا شيء أنفس من الحياة ولا غبن أعظم من إنفادها لغير حياة الأبد .

لبعضهم

جربت دهري وأهليه فما تركت * لي التجارب في ود امرئ غرضا
وقد عرضت من الدنيا فهل زمني * معط حياتي لغيري بعد ما عرضا
وقد تعوضت عن كل بمشبهه * فما وجدت لأيام الصبا عوضا
هامش
( 1 ) وفي الحديث : لو تكاشفتم ما تدافنتم .
الكشكول — صفحة 291 | الشيخ البهائي العاملي / محمد الكرمي