إذا لم أجد يوما إلى الاذن سلما * وجدت إلى ترك اللقاء سبيلا
بعضهم
علّلت باليأس نفسي عنك فانصرفت * واليأس أحسن مرجو من الطمع
فكن على ثقة أنّي على ثقة * ألّا أعلل بعد اليوم بالخدع
محوت ذكرك من قلبي ومن اذني * ومن لساني فقل ما شئت أو فدع
إذا تباعد قلبي عنك منصرفا * فليس يدنيك مني أن تكون معي
عبد اللّه بن طاهر
اغتفر زلتي لتحرز فضل الشكر * مني ولا يفوتك أجري
لا تكلني إلى التوسل بالعذر * لعلّي أن لا أقوم بعذري
حجظة الشاعر
وقائلة لي كيف حالك بعدنا * أفي ثوب مثر أنت أم ثوب مقتر ؟ « 1 »
فقلت لها لا تسأليني فإنني * أروح وأغدو في حرام مقتر
الباجي الشاعر اسمه سليمان كان من علماء الأندلس والباجي بالباء الموحدة والجيم ومن شعره ما أورده ابن خلكان في وفيات الأعيان :
إذا كنت أعلم علما يقينا * بأنّ جميع حياتي كساعة
فلم لا أكون ضنينا « 2 » بها ؟ * وأجعلها في صلاح وطاعة
وهو منسوب إلى باجة قرية من قرى الأندلس .
هامش
( 1 ) المثري : المتمول . المقتر : الفقير ، قتر الرجل ضيق عليه في النفقة .
( 2 ) الضنين : البخيل .