إن تزل عن طوعه السبع الشداد « 1 » * خرّ منها كل سامي السمك عال
شمس أوج المجد مصباح الظلام * صفوة الرحمن من بين الأنام
الإمام ابن الإمام ابن الإمام * قطب أفلاك المعالي والكمال
فاق أهل الأرض في عز وجاه * وارتقى في المجد أعلى مرتقاه
لو ملوك الأرض حلوا في ذراه * كان أعلى صفهم صف النعال
ذو اقتدار إن يشأ قلب الطباع * صير الاظلام طبعا للشعاع « 2 »
وارتدى الامكان برد الامتناع * قدرة موهوبة من ذي الجلال
يا أمين اللّه يا شمس المدى * يا إمام الخلق يا بحر الندى « 3 »
عجلن عجل فقد طال المدى * واضمحل الدين واستولى الضلال
هاك يا مولى الورى نعم المجير * من مواليك البهائي الفقير
مدحة يعنو لمعناها جرير * نظمها يزري على عقد اللئال
يا وليّ الأمر يا كهف الرجا * مسني الضر وأنت المرتجى
والكريم المستجار الملتجا * غير محتاج إلى بسط السؤال
كتب بعض الحكماء إلى صديق له : أما بعد فعظ الناس بفعلك ولا تعظهم بقولك « 4 » واستح من اللّه بقدر قربه منك وخفه بقدر قدرته عليك والسلام .
من كلام عيسى عليه السلام : إنّ مرتكب الصغيرة ومرتكب الكبيرة سيان فقيل : وكيف ذلك ؟ فقال : الجرأة واحدة ، وما عف عن الدرة من يسرق الذرة « 5 » .
قال حذيفة بن اليمان رضوان اللّه عليه : أتحب أن تغلب شر الناس ؟ فقال : نعم ، فقال :
إنك لن تغلبه حتى تكون شرّا منه .
قيل لفيثاغورس : من الذي يسلم من معاداة الناس ؟ قال : من لم يظهر منه خير ولا شر ، قيل : وكيف ذلك ؟ ! قال : لأنه إن ظهر منه خير عاداه الأشرار ، وإن ظهر منه شر عاداه الأخيار .
هامش
( 1 ) السبع الشداد : السماوات السبع .
( 2 ) والمقصود أنه مقتدر يقلب الشيء إلى ما يشاء .
( 3 ) الندى : الجود .
( 4 ) وفي الحديث : كونوا « دعاة للناس بغير ألسنتكم »
( 5 ) ويقرب من هذه الجملة ما قيل بالفارسية : مرغ دزد شتر دزد است .