تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشكول — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ومن كلام بعض الأعلام : من ازداد في العلم رشدا ولم يزدد ( لم تنفر خ ل ) في الدنيا زهدا فقد ازداد من اللّه بعدا . قال الجنيد : دخلت على بعض أكابر الطريقة ، فوجدته يكتب فقلت له إلى متى هذه الكتابة ؟ فمتى العمل ؟ ! فقال : يا أبا القاسم ، أو ليس هذا عمل ؟ فسكت ولم أدر بما ذا أجيبه ، قيل لعبد اللّه بن المبارك : إلى متى تكتب كل ما تسمع ؟ فقال : لعل الكلمة التي تنفعني لم أكتبها بعد . مما سنح لي في الخلوة القمية المباركة السمية العلية الفاطمية وقد كنت فيها كثيرا ما أتحدث مع النفس الخاطية العصية في كل بكرة وعشية .
در خلوت اگر با خودم اندر گفتار * عيبم بجنون مكن كه دارم من زار
صد گونه حكايت طربناك اينجا * با هر ذره ز خاك كوى دلدار

لعضد الدولة

وقالوا أفق من لذة اللهو والصبى * فقد لاح شيب في القذال « 1 » ( العذار خ ل ) عجيب
فقلت أخلائي ذروني ولذتي * فان الكرى « 2 » عند الصباح تطيب

ينسب إلى المجنون

إذا رمت من ليلى عن البعد نظرة * لاطفي جوى « 3 » بين الحشا والأضالع
تقول رجال الحي تطمع ان ترى * بعينيك ليلى مت بداء المطامع
فكيف ترى ليلى بعين ترى بها ؟ * سواها وما طهرتها بالمدامع
وتلتذ منها بالحديث وقد جرى * حديث سواها في خروق « 4 » المسامع
من كلام بعض الأكابر إذا لم يكن العالم زاهدا في الدنيا فهو عقوبة لأهل زمانه ، ومن
هامش
( 1 ) القذال كسحاب : جماع مؤخر الرأس « عقب سر » . ( 2 ) الكرى : النوم والنعس . ( 3 ) الجوى : الحرقة وشدة الحزن من العشق . ( 4 ) الخروق جمع الخرق : الثقبة ، الفرجة .