كلامهم : من لم يكن مستعدا لموته فموته موت فجاءة وان كان صاحب فراش سنة ومن كلامهم :
من طلب في هذا الزمان عالما عاملا بعلمه بقي بلا عالم ومن طلب طعاما من غير شبهة بقي بلا طعام ، ومن طلب صديقا بغير عيب بقي بلا صديق ، قال رجل لحكيم : ما بال الرجل الثقيل أثقل على الطبع من الحمل الثقيل ؟ فقال : لان الحمل الثقيل يشارك الروح الجسد في حمله ، والرجل الثقيل تنفرد الروح بحمله .
الآيات الثلث التي أوصى والدي قدس سره بتأملها والتدبر في مضمونها ، والتفكر في مدلولها :
الأولى ان أكرمكم عند اللّه أتقاكم « 1 » الثانية تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين « 2 » الثالثة : أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير « 3 » .
في كلام القدماء : شر العلماء من لازم الملوك ؛ وخير الملوك من لازم العلماء . من الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين « ع » .
أأنعم عيشا بعد ما حل عارضي « 4 » * طلائع شيب ليس يغني خضابها
ايا بومة « 5 » قد عششت فوق هامتي * على الرغم مني حين طار غرابها
رأيت خراب العمر مني فزرتني * ومأواك من كل الديار خرابها
إذا اصفر لون المرء وأبيض رأسه * تنغص « 6 » من أيامه مستطابها
فدع عنك فضلات الأمور فإنها * حرام على نفس التقي ارتكابها
وما هي الا جيفة مستحيلة * عليها كلاب همهن اجتذابها
فان تجتنبها كنت سلما لأهلها * وان تجتذبها نازعتك كلابها « 7 »
فطوبى لنفس أوطنت قعر دارها * مغلقة الأبواب مرخى حجابها
هامش
( 1 ) الحجرات الآية 13 .
( 2 ) القصص ، الآية 83 .
( 3 ) فاطر : الآية 37 .
( 4 ) العارض : صفحة الخد .
( 5 ) بومة : طائر شوم .
( 6 ) نغص عليه العيش : كدره .
( 7 ) وفي بعض النسخ : وان خضت فيها نازعتك كلابها .