ورد في الخبر الصحيح :
« ليتمنين قوم لو أكثروا من السيئات الذين بدّل اللّه سيئاتهم حسنات « 1 » »
. ذكره في المستدرك عن أبي هريرة رضي اللّه عنه ، ذكره في جمع الجوامع .
وأمّا اعتبار يأجوج ومأجوج ، وهما طائفتان من الخواطر ، وهي الوساوس التي من الشيطان ، والهواجس التي من النفس ، فيظهر أن عند اقتراب ساعة فناء المريد السالك ، فيفسدان في أرض قلبه ، وهم من كل حدب ينسلون ، وبهما هلاك المريد هلاك فساد ، ولا كمال ، فلا ينقطعان إلا بوارد قوي كزبر الحديد ، يكون حاجزا بينه وبينهم .
فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْباً
[ الكهف : 97 ] ، وذلك الوارد رحمة من اللّه الرحمن ، رحم بها عبده وساعده في وقته ؛ حتى يصل درجة الكمال ، ويفتح له ما يفتح ، فإذا فتح وجاء وعد ربه حقّا فدكّ هذا السد دكّا ، ومسخها بالتبديل بخواطر ملكية أو ربّانية لمات ، وإلهامات هذا وعد ربي لعباده السالكين ، قد جعله صدقا ، وبدّل الباطل حقّا بإبدال الأحكام بانقلاب الأعيان .
أما ترى استعيذ من شر الوسواس لا من الوسواس ، ورد في الحديث :
« الوسوسة محض الإيمان « 2 » »
. ذكره في جمع الجوامع .
ومن أشراط الساعة :
« نقص العلم « 3 » »
، وفي لفظ :
« نقل العلم « 4 » »
. وفي عبارة :
« قبض العلم « 5 » »
.
هامش
( 1 ) رواه الحاكم في المستدرك ( 4 / 281 ) ، والديلمي في الفردوس ( 3 / 442 ) .
( 2 ) رواه البخاري في التاريخ الكبير ( 2 / 200 ، 202 ) ،
( 3 ) ذكره المناوي في فيض القدير ( 2 / 444 ) بنحوه .
( 4 ) ذكره ابن مري في شرح النووي على صحيح مسلم ( 9 / 128 ) بنحوه .
( 5 ) رواه البيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى ( 1 / 450 ) ، وذكره ابن حجر في فتح الباري ( 7 / 158 ) بنحوه .