رواه أحمد بن حنبل ، وضياء المقدسي في المختارة عن حذيفة رضي اللّه عنه ، ذكره في جمع الجوامع .
فأمر الساعة ذوق يشبه بالعلم بالذات ، والعلم بها محال بغيره كذلك هنا ، فإذا قامت القيامة الصغرى ، وجاءتهم الآية الكبرى التي ثقلت في السماوات العلا ، فأتاهم أمر اللّه بغتة ، وأفناهم عن أنفسهم ، وظهر حكم الصعق فيهم ، وأزال عنهم التدبير ، وأقامهم بأحكام التقدير ؛ فإذن انكشف لهم حقيقة الأمر ، وعاينوا الأمر على ما هو عليه الأمر في نفس الأمر .
قال رضي اللّه عنه :
إذا جاء أمر اللّه فالأمر الأمر * وذلك توحيد إلى من له الأمر
ورد في الخبر :
« أما ترى أنها ما تقوم على مؤمن « 1 » »
. ذكره السخاوي .
وفي لفظ :
« لا تقوم الساعة وفي وجه الأرض من يقول : اللّه اللّه « 2 » »
. قال رضي اللّه عنه في الفصل الرابع في فلك المنازل من « الفتوحات » في بيان الحديث الشريف : ( لا تقوم الساعة على من يقول اللّه اللّه ) : فإن اللّه تعالى أمسك صورة السماء والأرض أن تزولا وتقعا لأجل هذا الإنسان المؤمن الموحّد الذي مجيره اللّه ، وإن هذا هو الذكر الأكبر : أي الذي أكبر من لا إله إلا اللّه ، فصاحب هذا الذكر هو الإمام الذي يقبض آخرا ، وتقوم الساعة وتنشق السماء ، وتتبدّل الأرض غير الأرض .
انتهى كلامه .
فإذا عرفت أن أمر الساعة ذوقي لا يقبل التعريف فاذكّر بمشاريطها ، وما يكون بين يديها إن بين يديها فتنة لم يكن مثلها فتنة .
ورد في الحديث أنه قال صلى اللّه عليه وسلم في أثناء الخطبة : «
أيها الناس : إنه لم تكن فتنة في
هامش
( 1 ) لم أقف عليه .
( 2 ) تقدم تخريجه .