فقال صلى اللّه عليه وسلم : جلوسه للأكل جلسة المستوقر ، وقال : إنما أنا عبد آكل ما يأكل العبد ، وأجلس كما يجلس العبد »
« 1 » ذكره القاضي عيّاض في « الشفاء » بل هذا عند العالم هو الأدب .
فلهذا عرض شيخنا عبد الرحمن الجامي قدّس سرّه عن هذا في شرحه مع أن مأخذه كله منه ، بل قال في الخطبة : إنه اختصار منه وانتخاب .
وقال : المالك هو الحق مطلقا ، أو باعتبار ظهوره في المظهر المحمّدي ولكن ، ثم قال قدّس سرّه : أراد الشيخ رضي اللّه عنه من العبد نفسه ، فإذا كان الأمر هكذا كيف يصحّ أن يكون المراد بالملك هو الحق مطلقا ؛ إذ الحكم ما نزلت إلا بواسطة المظهر المحمّدي .
فتأمّل جعلني اللّه وإيّاكم عبدا محضا خالصا لا شبهة ، ولا تشبيه .
* * *
هامش
( 1 ) رواه ابن عدي في الكامل ( 5 / 334 ) .