عن ذوق لا يكون غير هذا والمتمكّن في العبودية لا حال له البتة مخرجه عن عبوديته ، فلو لم يكن في الأحوال من النقص إلا أن يخرج من مقامه إلى ما لا يستحقه ، وهو لا حق له حتى أنه لو مات في حال الحال لما مات صاحب نقص وحشر صاحب نقص ، فليست الأحوال من مطالب الرجال لكن الأذواق من مطالبهم ، وهي لهم فيها من العلوم بمنزلة الأدلّة لأصحاب النظر فيها انتهى كلامه رضي اللّه عنه .
فلا يصرفنكم صارف عما تلوته عليكم ولو شاء اللّه ما فعلته .
قال تعالى :
وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ
[ الكهف : 29 ] .
قال تعالى :
وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ
[ النحل : 9 ] أن تستفتحوا ، فقد جاءكم الفتح .
* * *