يفنى « 1 » ، بخلاف ما دخله الرّياء وحبّ السّمعة ، انتهى « 2 » .
وكان الأستاذ سيّدي عليّ بن وفا - رحمه اللّه - « 3 » يقول « 4 » : حيثما جاء ذكر الوجه في الصّفات الإلهيّة الواردة في الكتاب والسّنّة ، فالمراد به من كان واسطة بينك وبين الحقّ - تعالى - في الاستمداد من الحقّ - تعالى - من شيخ أو غيره ، فإنّه منه تحصل الإفاضة « 5 » من الحقّ - تعالى - عليك ، ويتفرّع الإمداد ، فكلّ من بلّغك عن الحقّ - تعالى - « 6 » حكما أو أدبا فهو وجه اللّه - تعالى - « 7 » الذي تعرّف به إليك « 8 » ، قال : ووجه الحقّ الأعظم هو « 9 » شريعة محمّد - صلّى اللّه عليه وسلم - لكونها حاوية لجميع شرائع الأنبياء والمرسلين « 10 » .
انتهى .
فاعلم ذلك ، ونزّه ربّك عن صفة الأجسام ، فإنّ المجسّمة كفّار على « 11 » أحد الأقوال المبنيّ على « 12 » أنّ لازم المذهب مذهب ؛ وذلك لأنّ المجسّمة عبدوا جسما تخيّلوه في نفوسهم « 13 » ، وهو غير اللّه بيقين ، ومن عبد غير اللّه كفر ، كما هو مقرّر في كتاب « 14 » الرّدّة من أبواب الفقه ، ومن هنا أيضا كفّروا المعتزلة حيث أنكروا الصّفات ،
هامش
( 1 ) " د " ، " ك " ، " ز " : " باق عند اللّه لا يفنى " .
( 2 ) وقد جاء في موضع آخر من الفتوحات في باب الأسرار ما يرادف هذا المتقدم ، وهو قوله : " فإن الوجه له البقاء ، والذات التي لها الاعتلاء " . انظر : الفتوحات المكية ، 8 / 82 .
( 3 ) " د " ، " ك " ، " ز " : " رضي اللّه عنه " .
( 4 ) " د " : " يقول " ساقطة .
( 5 ) " أ " ، " د " ، " ب " : " الإضافة " ، ولعل في ذلك تحريفا وتصحيفا .
( 6 ) " ك " ، " ب " : " تعالى " ليست فيهما .
( 7 ) " ب " : " الحقّ تعالى " .
( 8 ) " ك " ، " ز " : " تعرف إليك " .
( 9 ) " د " ، " ك " ، " ز " : العبارة : " هو وجه شريعة . . . " .
( 10 ) " د " : " عليه وعليهم الصلاة والسلام " ، " ز " : " المرسلين " ساقطة .
( 11 ) " ب " : العبارة : " لا على أحد القولين " ، وبهذا ينقلب المعنى .
( 12 ) " ك " ، " ب " ، " ز " : " القولين المبنيّ على " .
( 13 ) " ب " : قوله : " تخيلوه في نفوسهم " ساقط .
( 14 ) " ك " ، " ب " : " كتب " .