كفر كذلك « 1 » ، وكلّ من آمن بذلك « 2 » ، ولكن شبّهه في نسبة ذلك إليه مثل نسبته إلينا ، أو توهّم ذلك ، أو خطر على باله « 3 » ، أو تصوّره ، أو جعل ذلك ممكنا بوجه لا يخالف الإجماع ، أو ما يعلم له أو لمثله « 4 » من الدّين بالضّرورة « 5 » ، فقد جهل ، وما كفر .
وذكر في الباب الثّالث من " الفتوحات " ما نصّه « 6 » : اعلم أنّ جميع ما وصف الحقّ - تعالى - به « 7 » نفسه من خلق ، وإحياء ، وإماتة ، ومنع ، وإعطاء « 8 » ، ومكر « 9 » ، واستهزاء ، وكيد ، وفرح ، وتعجّب « 10 » ، وتبشيش ، وقدم ، ويد ، ويدين ، وأيد ، وأعين ، وإصبع « 11 » ومعيّة ، وضحك ، وإتيان ، ومجيء ، وسخرية ، وهرولة ، واستواء ، ونزول « 12 » ، وبصر ، وعلم ، وكلام ، وصوت ، وحدّ ، ومقدار ، ورضا ، وغضب ، وذراع ، ونحو ذلك كلّه ، نعت لربّنا صحيح ، فإنّنا ما وصفناه به من عند أنفسنا ، وإنّما هو - تعالى - الذي « 13 » وصف به نفسه على ألسنة رسله قبل وجودنا ، وهو - تعالى - الصّادق ، وهم الصّادقون بالأدلّة العقليّة ، انتهى .
هامش
( 1 ) " ب " : قوله : " وكل من آمن ببعض ذلك ، وكفر ببعض فقد كفر كذلك " ساقط .
( 2 ) " ك " ، " ب " : قوله : " وكل من آمن بذلك " ساقط .
( 3 ) " د " ، " ز " : " باله ذلك " .
( 4 ) " ب " : " ما يعلم لمثله " .
( 5 ) " ك " ، " ز " : " بالصورة " .
( 6 ) عنوان هذا الباب " في تنزيه الحق - تعالى - عما في طي الكلمات التي أطلقها عليه سبحانه في كتابه ، وعلى لسان رسوله - صلى اللّه عليه وسلم - من التشبيه والتجسيم ، تعالى اللّه عما يقول الظالمون علوا كبيرا " ، فقال في مقدمة هذا الباب دالا على مضمونه :في نظر العبد إلى ربه * في قدس الأيد وتنزيهه
علوه عن أدوات أتت * تلحق بالكيف وتشبيههانظر : محيي الدين ، الفتوحات المكية ، 1 / 144 ، ولم يرد ما أورده الشعراني بلفظه في الفتوحات ، وإنما ورد بالمعنى ، فعرج على الفرح والذراع والقدم والإصبع والنسيان والتبشبش والنفس والتعجب والضحك والفرح والغضب .
( 7 ) " ب " : العبارة : " وصف الحق تعالى نفسه " .
( 8 ) " أ " ، " ب " : " إعطاء " ساقطة ، " ز " : " وعطاء " .
( 9 ) " أ " : " فكر " ، وهو تصحيف .
( 10 ) " أ " ، " ب " : " تعجب " ساقطة .
( 11 ) " ب " : " إصبع " ساقطة .
( 12 ) " ك " : " ونزول وسمع " .
( 13 ) " ك " : العبارة : " هو تعالى وصف . . . " .