« من تزيّن بعمل الآخرة وهو لا يريدها ولا يطلبها لعن في السّموات والأرض » .
وروى الترمذي وغيره مرفوعا :
« يخرج في آخر الزّمان رجال يختلون الدّنيا بالدّين يلبسون للنّاس جلود الضّأن من اللّين ، ألسنتهم أحلى من العسل وقلوبهم قلوب الذّئاب ، يقول اللّه عزّ وجلّ : أبيّ يغترّون ؟ وعلى عظمتي يجترئون فبي حلفت لأبعثنّ عليهم فتنة تدع الحليم حيرانا » .
وروى الطبراني مرفوعا : « من طلب الدّنيا بعمل الآخرة طمس اللّه وجهه ومحق ذكره وأثبت اسمه في ديوان أهل النّار » .
وروى ابن ماجة مرفوعا عن ابن عباس قال الحافظ المنذري ولعله موقوف :
« إنّ في جهنّم واديا تستعيذ جهنّم من ذلك الوادي كلّ يوم أربعمائة مرّة ، أعدّ ذلك الوادي للمرائين من أمّة محمّد كحامل كتاب اللّه والمتصدّق في غير ذات اللّه والحاجّ إلى بيت اللّه والخارج في سبيل اللّه » .
وروى الإمام أحمد بإسناد جيد وابن أبي الدنيا والبيهقي مرفوعا : « إنّ أخوف ما أخاف عليكم الشّرك الأصغر قالوا ؟ وما الشّرك الأصغر قال : الرّياء ، يقول اللّه عزّ وجلّ إذا جزى النّاس بأعمالهم : اذهبوا إلى الّذين كنتم تراؤون في الدّنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء ؟ » .
وروى الترمذي وابن ماجة وابن حبان في « صحيحه » والبيهقي مرفوعا :
« إذا جمع اللّه الأوّلين والآخرين يوم القيامة ليوم لا ريب فيه نادى مناد من كان أشرك في عمله للّه أحدا فليطلب ثوابه من عنده فإنّ اللّه أغنى الشّركاء عن الشّرك » .
وروى الطبراني والبيهقي مرفوعا :
« يؤمر بأناس إلى الجنّة حتّى إذا دنوا منها واستنشقوا ريحها ونظروا إلى قصورها وما أعدّ اللّه لأهلها فيها نودوا أن أصرفوهم عنها لا نصيب لهم فيها ، فيرجعون بحسرة ما رجع الأوّلون بمثلها فيقولون : ربّنا لو أدخلتنا النّار قبل أن ترينا ما أريتنا من ثوابك وما أعددت فيها لأوليائك كان أهون علينا ، قال : ذلك أردت بكم ، كنتم إذا خلوتم بارزتموني بالعظائم ، وإذا لقيتم النّاس لقيتموهم مخبتين تراؤون النّاس بخلاف ما تعطوني من قلوبكم ، هبتم النّاس ولم تهابوني ، وأجللتم النّاس ولم تجلّوني ، وتركتم للنّاس ولم تتركوا لي اليوم أذيقكم العذاب الأليم مع ما حرمتم من الثّواب » .
وروى الحاكم وقال صحيح الإسناد مرفوعا : « إنّ أخوف ما أخاف على أمّتي الشّرك
لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية — صفحة 528
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٥٢٨