يستجيب اللّه له فيه دعاء لو دعا عليه وهذا الأمر قد عم غالب الفقراء فبطلت شفاعتهم عند الحكام وعدموا تفريج كرب المكروبين .
فاترك أيها الشيخ الدنيا والاهتمام بشأنها ولا تكن متهما لربك وما قسمه اللّه تعالى لك لا بد أن يأتيك ولو تركته لا يخرج عنك واللّه يتولى هداك .
وروى الطبراني والبيهقي مرفوعا :
« تفرّغوا من هموم الدّنيا ما استطعتم فإنّه من كانت الدّنيا أكبر همّه أفشى اللّه ضيعته وجعل فقره بين عينيه » .
وفي رواية لابن ماجة بإسناد صحيح مرفوعا : « من كانت الدّنيا أكبر همّه فرّق اللّه عليه ضيعته أي أمره وجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدّنيا إلّا ما كتب له » .
وفي رواية لابن حبان في « صحيحه » مرفوعا : « إنّه من تكن الدّنيا همّته يجعل اللّه تعالى فقره بين عينيه وشتّت عليه ضيعته » .
أي فرق عليه حاله وصناعته ومعاشه وما هو مهتم به وشغبه عليه ليكثر كده ويعظم تعبه .
وروى الطبراني مرفوعا : « من كانت الدّنيا همّته حرّم اللّه عليه جواري فإنّي بعثت بخراب الدّنيا ولم أبعث بعمارتها » .
وروى البيهقي وغيره مرفوعا : « من انقطع إلى الدّنيا وكّله اللّه إليها » .
وفي رواية للحاكم والبيهقي مرفوعا : « من جعل الهموم همّا واحدا همّ المعاد كفاه اللّه همّ دنياه ، ومن تشعبّت به الهموم لم يبال اللّه في أيّ أودية الدّنيا أهلكه » .
وفي رواية لابن ماجة مرفوعا : « من جعل الهموم همّا واحدا همّ المعاد كفاه اللّه همّ دنياه ومن تشعّبته الهموم في أحوال الدّنيا لم يبال اللّه في أيّ أوديته هلك » .
وروي في بعض الكتب الإلهية أن اللّه تعالى قال : « يا دنيا من خدمني فاخدميه ، ومن خدمك فاستخدميه » رواه أبو نعيم وغيره .
وروى الطبراني مرفوعا : « من أصبح وهمّه الدّنيا فليس من اللّه في شيء » الحديث .
وفي رواية له أيضا مرفوعا : « من أصبح حزينا على الدّنيا أصبح ساخطا على ربّه عزّ وجلّ » واللّه تعالى أعلم .
[ عدم تمكن محبة الدنيا من القلب : ]
( أخذ علينا العهد العام من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) أن لا نمكن محبة الدنيا من قلوبنا بحيث نغفل بها عن عبادة ربنا المشروعة ، ولا نكاثر بها أهلها ولا ننافس أحدا عليها سواء أكانت