بحمّى ليلة » . وفي رواية له أيضا مرفوعا : « من وعك ليلة فصبر ورضي بها عن اللّه عزّ وجلّ خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه » .
وروى ابن أبي الدنيا والطبراني مرفوعا : « الحمّى من فيح جهنّم ، وهي نصيب المؤمن من النّار » .
وفي رواية للبزار بإسناد حسن مرفوع : « الحمّى حظّ كلّ مؤمن من النّار » .
وروى البخاري والترمذي مرفوعا : « إنّ اللّه عزّ وجلّ قال : إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوّضته الجنّة » يريد عينيه .
وفي رواية لابن حبان في « صحيحه » مرفوعا : « إذا سلبت من عبدي كريمتيه وهو بهما ضنين لم أرض له ثوابا دون الجنّة إذا هو حمدني عليها » .
وروى الإمام أحمد والطبراني مرفوعا : « عزيز على اللّه أن يأخذ كريمتي مؤمن ثمّ يدخله النّار » قال يونس يعني عينيه .
وروى البزار مرفوعا : « لن يبتلى عبد بشيء أشدّ عليه من الشّرك باللّه ، ولن يبتلى عبد بعد الشّرك باللّه أشدّ عليه من ذهاب بصره ، ولن يبتلى عبد بذهاب بصره فيصبر إلّا غفر له » .
وفي رواية للطبراني مرفوعا : « من أذهب اللّه بصره فصبر واحتسب كان حقّا على اللّه واجبا ، أن لا ترى عيناه النّار » .
قلت : ومعنى حقا على اللّه واجبا أي من حيث الوقوع بحكم عوائد فضل اللّه تعالى ، وليس المراد الوجوب الذي هو التحجير فإن الحق تعالى لا يدخل تحت حد الواجب على عباده كما هو مقرر في العقائد ، واللّه تعالى أعلم .
وروى الطبراني مرفوعا : « عن جبريل عليه السّلام ، عن ربّه تبارك وتعالى قال : إنّ اللّه تعالى قال : يا جبريل ما ثواب عبدي إذ أخذت كريمتيه ؟ إلّا النّظر إلى وجهي والجوار في داري » .
قال أنس : فلقد رأيت أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يبكون حوله يريدون أن تذهب أبصارهم ، واللّه تعالى أعلم .
[ التداوي بذكر اسم اللّه تعالى : ]
( أخذ علينا العهد من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) أن نتداوى بذكر اسم اللّه عز وجل على موضع المرض والوجع ، ولا ندعو طبيبا إلا إذا لم يزل المرض بذكر اسم اللّه تعالى ، والعلة في عدم زوال المرض بذكر اسم اللّه ضعف عقيدة المسمي للّه عز وجل ، فلو قوي يقينه لاهتز الجبل العظيم عند ذكره اسم اللّه تعالى ، كما وقع للفضيل بن عياض وسفيان