يعطى أهل البلاء الثّواب لو أنّ جلودهم كانت تقرض بالمقاريض » .
وفي رواية للطبراني مرفوعا : « يؤتى بالشّهيد يوم القيامة فيوقف للحساب ، ثمّ يؤتى بالمتصدّق فينصب للحساب ، ثمّ يؤتى بأهل البلاء ، فلا ينصب لهم ميزان ولا ينشر لهم ديوان فيصبّ عليهم الأجر صبّا » الحديث .
وروى ابن أبي الدنيا مرفوعا : « إذا أحبّ اللّه عبدا أو أراد أن يصافيه صبّ عليه البلاء صبّا وسحّه عليه سحّا ، فإذا دعا العبد وقال : يا ربّاه قال : لبّيك عبدي فلا تسألني شيئا إلّا أعطيتك إيّاه ، إمّا أن أعجّله لك ، وإمّا أن أدّخره لك » .
وروى مالك والبخاري مرفوعا : « من يرد اللّه به خيرا يصب منه » أي يوجه إليه مصيبة ويصيبه ببلاء .
وروى الإمام أحمد ورواته ثقات مرفوعا : « إذا أحبّ اللّه قوما ابتلاهم ، فمن صبر فله الصّبر ، ومن جزع فله الجزع » .
وفي رواية لابن ماجة وغيره : « ومن سخط فله السّخط » .
وروى أبو يعلى وابن حبان في « صحيحه » مرفوعا : « إنّ الرّجل ليكون له عند اللّه المنزلة فما يبلغها بعمل فلا يزال يبتليه بما يكره حتّى يبلّغه إيّاها » .
وفي رواية للإمام أحمد وأبو يعلى وغيرهما مرفوعا : « إنّ العبد إذا سبقت له من اللّه منزلة فلم يبلغها بعمل ابتلاه اللّه في جسده أو ماله أو ولده ، ثمّ صبّره على ذلك حتّى يبلّغه المنزلة الّتي سبقت له من اللّه عزّ وجلّ » .
وروى الطبراني مرفوعا :
« إنّ اللّه عزّ وجلّ ليقول للملائكة انطلقوا إلى عبدي فصبّوا عليه البلاء صبّا فيحمد اللّه فيرجعون فيقولون يا ربّنا صببنا عليه البلاء كما أمرتنا ؟ فيقول ارجعوا فإنّي أحبّ أن أسمع صوته » .
وفي رواية للطبراني أيضا مرفوعا : « المصيبة تبيّض وجه صاحبها يوم تسودّ الوجوه » .
وروى الشيخان وغيرهما مرفوعا : « لا يصيب المؤمن من نصب ولا وصب ولا همّ ولا حزن ولا أذى ولا غمّ حتّى الشّوكة يشاكها إلّا كفّر اللّه بها من خطاياه » والنصب :
التعب . والوصب : المرض .
وفي رواية لمسلم مرفوعا : « ما من مسلم يشاك بشوكة فما فوقها إلّا كتب له بها درجة ومحيت عنه بها خطيئة » .
وروى الترمذي وقال حسن صحيح ، والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم
لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية — صفحة 449
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٤٤٩