رحمتك في الأرض ، أغفر لنا حوبنا وخطايانا ، أنت ربّ الطّيّبين ، أنزل رحمة من رحمتك وشفاء من شفائك على هذا الوجع فيبرأ » .
وروى الترمذي مرفوعا : « إذا اشتكيت فضع يدك حيث تشتكي ، ثمّ قل بسم اللّه أعوذ بعزّة اللّه وقدرته من شرّ ما أجد من وجعي هذا ؟ ثمّ ارفع يدك ، ثمّ أعد ذلك وترا » واللّه تعالى أعلم .
[ الحجامة عند ثوران الدم : ]
( أخذ علينا العهد العام من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) أن نحتجم كلما حدث لنا مرض يثور به الدم ، فإن لم نحتجم فصدنا في ذراعنا ونحو ذلك من العروق ، والحكمة في ذلك أن الأوجاع سارية في الدم مثل الذرات في مني الحيوانات ، فإذا فصد الدم وخرج من الجسد خرج معه الألم ، ومتى لم يخرج الدم خبث ضرورة في البدن واحتاج المريض إلى الأدوية المسهلة . فافصد يا أخي إذا ثار وجع برأسك أو رمد بعينيك ، افصد في أرنبة أنفك ، فاني جربته لزوال الرمد فيخرج الدم الذي في العين وتصفى لوقتها :
وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
[ النور : 46 ] .
وروى الشيخان مرفوعا : « إن كان في شيء من أدويتكم خير ففي شرطة محجم أو شربة من عسل أو لذعة بنار وما أحبّ أن أكتوي » .
وفي رواية لأبي داود وابن ماجة مرفوعا : « إن كان في شيء ممّا تداويتم به خير فالحجامة » .
وروى الحاكم وقال صحيح الإسناد على شرطهما مرفوعا : « أنّ جبريل أخبرني أنّ الحجم أنفع ما تداوى به النّاس » .
وروى مالك بلاغا : « إن كان دواء يبلغ الدّاء ، فإنّ الحجامة تبلغه » .
وروى أبو داود وابن ماجة والترمذي عن سلمى خادم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قالت :
« ما كان أحد يشتكي إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وجعا برأسه إلّا قال احتجم ولا وجعا برجليه إلّا قال اخضبهما » .
وروى الترمذي وقال حديث مرفوع : « ما مررت ليلة أسري بي بملإ من الملائكة إلّا قالوا لي مر أمّتك بالحجامة » .
وفي رواية للحاكم : « ما مررت ليلة أسري بي بملإ من الملائكة إلّا كلّهم يقولوا يا محمّد عليك بالحجامة » .
وروى الترمذي عن عكرمة قال كان لابن عباس أغيلمة ثلاثة حجامون ، فكان اثنان منهم يغدوان عليه وعلى أهله وواحد يحجمه ويحجم أهله . وقال : قال ابن عباس قال نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم :