دار خلافته ، وقد أجمع المحققون على أن الأنبياء لا ينقلون قط من حال إلا لأعلى منها ا ه .
وسمعت أخي الشيخ أفضل الدين رحمه اللّه تعالى يقول : إنما أمر خواص بني آدم عليه السلام بتقبيل الحجر مع كونهم أشرف من الحجر ابتلاء من اللّه تعالى لهم جبرا لما أخذت الخلافة في الأرض من عبوديتهم ، لأن الخلافة تعطي الزهو والعجب ، فأمر كل خليفة بتقبيل ما هو دونه لينظر الحق تعالى وهو أعلم بمن ينقاد لأوامر اللّه تعالى ، ومن يتكبر عنها ا ه :
وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
[ البقرة : 228 ] .
وروى الإمام أحمد أنه قيل لعبد اللّه بن عمر ، ما لي لا أراك تستلم إلا هذين الركنين الحجر الأسود والركن اليماني ، فقال ابن عمر : إنما أفعل ذلك لأني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول :
« إنّ استلامهما يحطّ الخطايا » .
قال : وسمعته أيضا يقول :
« من طاف أسبوعا يحصيه وصلّى ركعتين كان كعدل رقبة » .
قال وسمعته يقول :
« ما رفع رجل قدما ولا وضعها إلّا كتبت له عشر حسنات وحطّ عنه عشر سيّئات ورفع له عشر درجات » .
وفي رواية للحاكم وقال صحيح الإسناد :
« أنّ ابن عمر قال ، إنّما أفعل ذلك لأنّي سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول مسحهما يحطّ الخطايا » .
وفي رواية للطبراني مرفوعا : « من طاف بالبيت أسبوعا لا يلغو فيه كان كعدل رقبة يعتقها » .
والعدل بالفتح المثل ، وما عاد الشيء من عين جنسه ، وبالكسر ما عادله من غير جنسه وكان نظيره . وقال البصريون : العدل والعدل لغتان وهما المثل .
وروى الترمذي مرفوعا : « من طاف بالبيت خمسين مرّة خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه » .
وقال البخاري : هو من قول ابن عباس رضي اللّه عنهما .
وروى الترمذي وقال حديث حسن وابن خزيمة وابن حبان في « صحيحيهما »