وروى الطبراني : « أنّ موسى عليه الصّلاة والسّلام حجّ على ثور أحمر وعليه عباءة قطوانيّة » ورواته ثقات إلا ليث بن أبي سليم .
وروى أبو يعلى والطبراني مرفوعا : « لقد مرّ بالرّوحاء سبعون نبيّا منهم نبيّ اللّه موسى حفاة عليهم العباء يؤمّون بيت اللّه العتيق » .
وروى ابن ماجة بإسناد حسن : « أنّ رجلا قال يا رسول اللّه من الحاجّ ؟ قال الشّعث التّفل قال : فأيّ الحجّ أفضل ؟ قال العجّ والثّجّ قال : وما السّبيل ؟ قال : الزّاد والرّاحلة » .
وفي رواية : « قال فما يوجب الحجّ ؟ فقال : الزّاد والرّاحلة » .
رواه ابن ماجة بإسناد حسن . والتفل : بفتح التاء وكسر الفاء ، هو الذي ترك الطيب والتنظيف حتى تغيرت رائحته . والعج : هو رفع الصوت بالتلبية أو التكبير . والثج : هو نحر البدن .
وفي حديث أحمد وابن حبان في وقوف الناس بعرفة مرفوعا :
« إنّ اللّه تعالى يهبط إلى سماء الدّنيا فيباهي بكم الملائكة ، يقول عبادي جاؤوني شعثا غبرا » الحديث .
والشعث من الناس هو البعيد العهد بتسريح شعره وغسله ، واللّه تعالى أعلم .
[ الحث على رفع الصوت بالتلبية أثناء الحج : ]
( أخذ علينا العهد العام من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) أن نرفع صوتنا بالتلبية ولا نتعلل بالحياء من الناس كما يفعله بعض الكبراء ، فإن ذلك وقت لا يراعى فيه إلا اللّه عز وجل .
والمراد بالتلبية ، إظهار العبودية وأننا أجبنا الداعي لنا إلى الحج ولم نتخلف تهاونا به . وقد راعى الشارع صلى اللّه عليه وسلم رفع الصوت بذلك ، ولم يكتف بإذعان قلوبنا كما راعى أفعال الصلوات ولم يكتف بما في باطننا من الخضوع .
وقد قلت مرة لشخص من الأكابر ، أما ترفع صوتك بالتلبية ؟ فقال : أستحي ، فما مهدت له دهليزا حتى رفع صوته إلا بعد جهد كبير ، وكل هذا من شدة الجفاء وعدم مخالطة أهل الشريعة ، فارفع صوتك يا أخي واللّه يتولى هداك .
وروى الترمذي وابن ماجة والبيهقي مرفوعا :
« ما من ملبّ يلبّي إلّا لبّى ما عن يمينه وشماله من حجر أو شجر أو مدر حتّى تنقطع الأرض من ههنا وههنا عن يمينه وشماله » .
وروى أبو داود والنسائي وابن ماجة والترمذي وقال حديث حسن مرفوعا :
« أتاني جبريل عليه السّلام فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال