وآله وسلم : « اعبد اللّه كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك » .
فالإحسان هو التحقق بالعبودية على مشاهدة حضرة الربوبية بنور البصيرة ، أي رؤية الحق موصوفا بصفاته بعين صفته ، فهو يراه يقينا ولا يراه حقيقة . ولهذا قال : « كأنك تراه » .
ثامنا : أوضح الشعراني في رسالته الرابطة القوية بين الشيخ والمريد . فالمريد يتأدب بأدب الشيخ . فالشيخ هو الذي سلك طريق الحق وعرف المخاوف والمهالك فيرشد المريد ويشير إليه بما ينفعه وما يقره .
تاسعا : يدعو الشعراني في رسالته إلى زيارة الإخوان . ولقد أفرد رسالة خاصة بعنوان : « حقوق إخوة الإسلام » .
عاشرا : يدعو الشعراني في رسالته إلى الحرفة والامتهان لكسب الحلال . ويجب على الإنسان ألا يتقاعس عن العمل . لذلك ينبه على الإنسان أن يكون صاحب عمل . وهذا المسلك كان مسلك النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وصحابته . وكذلك كان مسلك الصوفية السنيين .
من هنا ذكر في رسالته عددا من أصحاب الحرف مثل الفلاحين والطباخين ، والتراسين ، وغيرهم من أصحاب الحرف ، ولا شك أن هذه دعوة إلى العمل يدعونا فيها الإمام الشعراني للحرفة والتكسب .
ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 84
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٨٤