الغيوب وتمييز الغيوب التي لا تعلم والأسباب المجهول مسبباتها بحيث إنها لهذه الأسباب مع العلم بها وبأسبابها لا من حيث إنها أسباب لها ومنها علم حضرة الشخصيات في جميع العالم ومنها علم حضرة الوفاة والبعث في الدنيا وعلم الوفاة التي يكون البعث منها في الآخرة والانتقالات في البرازخ في الموتتين ومنها علم مراتب الأرواح في عبادتهم ومنها علم حضرة النجاة لمن أشرك الشرك المغفور وهو علم غريب منصوص عليه في القرآن في مواضع ولا يشعر به ومنها علم الأسباب الموجبة لترك الأفعال من القادر عليها ومنها علم حضرة الألقاب ومنه يعلم أن لكل اسم مسمى ولا يلزم من ذلك وجود المسمى في عينه ومنه يعلم أيضا المرتبة التي تعم جميع المعلومات بالوجود سواء أكان المعلوم محال الوجود أم لم يكن ومنها علم حضرة الجزاء وما يكون منه برزخا فينتج العمل به جزاء آخر ما حكمه ومنها علم حضرة الردة وما هو إلا سلوك إلى أمام كما تقول رجعت الشمس في زيادة النهار وبعضه وما عندها رجوع بل هي على طريقها فهل هو كالنسخ في الأشياء الذي هو انتهاء مدة الحكم وابتداء مدة حكم آخر والطريق واحدة لم يكن في السلك عليها رجوع عنها ومنها علم النفخ الكوني واختلاف إمكانه مع أحدية عينه ومنها علم المشاهدة والفرق بينها وبين علم النظر ومنها علم حضرات الاستدلال ومنها علم حضرة ما ينقل وما لا ينقل ومنها علم حضرة التشبيه وما الذي دعا المتشبه إلى التشبيه بمن لا يقبل التشبيه ومنها علم حضرة الإعادة وأن الإعادة في الآخرة تكون على صورة الابتداء فإنها إن لم تكن كذلك فليست بإعادة ومنها علم حضرات المحلات وهل يكون شئ محلا لغيره أم لا ؟ ومنها علم الإيضاح للمبهمات ومنها علم حكمة ولوج الليل في النهار وعكسه . .
فهذه أمهات علوم هذه السورة واللّه تعالى أعلم . .
الجوهر المصون والسر المرقوم — صفحة 159
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص١٥٩