تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجوهر المصون والسر المرقوم — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
القرآن بذلك يعنى كلام الترجمان هو عين كلام المترجم عنه ومنها علم حضرات الأحوال وما تعطيه فيمن قامت به من الأحكام ومنها علم القطع وبيان ما ينتجه القطع بوقوع أحد الممكنين بغير دليل ومنها علم غنى الحق سبحانه عن الدلالات عليه كما ورد في بعض المواقف الربانية أنه تعالى يقول ما تم دليل على فيكون له وجه يربطنى فأكون مقيدا به ( فإني أنا الغنى الذي لا تقيدنى الوجوه ولا تدل على أدلة المحدثات ) ومنها علم الخصوص والعموم وبيان كل لفظ ورد عن الشارع يحمل على ما هو المفهوم منه في لغة العرب حتى يخصصه الشارع بوجه خاص يخرجه بذلك عن مفهوم اللغة ومنها علم المداراة ويسمى بالنفاق المحمود وإذا اجتمع صاحب صبر وصاحب مداراة أي الرجلين أعلم ومنها علم حضرة الموانع ومنه يعلم السبب المانع للسامع إذا نودي ولم يجب وهل يقال فيه أنه سمع أو لم يسمع ومنها علم حضرة الظلمة وهو العمل والضلال والحيرة ومنها علم حضرة الحشر ومنه يعلم أنه واقع لكل ما ضمته هذه الدار من معدن ونبات وحيوان وإنس وجان وسماء وأرض ومنها علم حضرة الأسباب ومنه يعرف السبب الداعي إلى توحيد اللّه تعالى وأنه لا يتمكن مع اشتراك ولكن هل له حكم البقاء حتى يبقى حكمه التوحيد أم لا بقاء له أو يبقى في حق قوم دون قوم ومنها علم حضرة عموم الإيمان ومنها علم حضرة البوادة والهجوم « 1 » . ومنها علم ذم حضرة التكليف وهل من تكلف العلم وليس بعالم فصادق العلم هل يقال فيه إنه عالم أم لا ومنها علم حضرة السعادة الإيمانية ومنه يعلم أن مآل كل موحد إلى الرحمة حتى لا يرحم اللّه إلا المؤمنين ومنها علم حضرة الحب للّه والبغض للّه وهل للذي بغض للّه تعالى وجه يحب فيه للّه كماله من اللّه تعالى وجه يرزقه به على بغضه له ومنها علم الفوائد ومنه يعلم فائدة المفصل في المجمل ومنها علم الفطرة ولم فطر الناس على العجلة في الأشياء إذا كان متمكنا منها ومنها علم
هامش
- أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال إذا قال الإمام سمع اللّه لمن حمده فقولوا اللهم ربنا لك الحمد فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه . ( 1 ) البوادة كما يقول القشيري ما يفجأ قلبك من الغيب على سبيل الوهلة إما موجب فرح وإما موجب ترح والهجوم ما يرد على القلب بقوة الوقت من غير تصنع منك . . الرسالة القشيرية ( 44 ) .
الجوهر المصون والسر المرقوم — صفحة 158 | عبد الوهاب الشعراني / شريف مصطفى حنفى