ماله وفي المثل من دهن رأسه بزيت السلطان لا يمت إلا أقرع وإذا كان هم الناس إلى خلجال رجهلم فهم عمال السلطان إلى آذانهم ونأمره بأن يخرج حق اللّه عز وجل من ذلك المال للفقراء والمساكين وغيرهم وأن لا يمنع سائلا مما في الدواليب من عسل أو سيرج أو زيت حار بالمعروف على العادة في الدواليب سواء رضى أصحاب المال بذلك أو لم يرض ونأمره ان يحسن إلى بنى حاشيته الذين استعملهم بحسب منازلهم في العادة والبلص الذين يصيرون يساعدون ذا عثر أو غضب عليه السلطان أو الأمير فيترك بابا للصلح فمن فعل ما ذكرناه خرج من صحبة ذلك السلطان أو الأمير سالما غانما ومن خالف خرج معطوبا خاسرا ونأمر المحتسب بأن ينظر في السوق بنور اللّه وأن يقف بالحسبة بقصد مصالح الفقراء والمساكين لئلا تغلو عليهم الأسعار ونأمره ان لا يتخذ من النقباء الا من كان ذا سياسة عنده قليل الصيد ولو اصطاد كثيرا لا بركة فيه ونأمره بان لا يقبل ممن يجازف في كثرة الفائدة من الزياتين والخرارين والخبازين ونحوهم ونأمر شيخ العرب أو شيخ البلد ان لا يأكل من الواسطة ولا يفرد عليهم مظلمة لنفسه ولا يسخرهم في بناء دار ولا في حرث ولا في حصاد ولا دراس ولا غير ذلك ولا يسخرهم قط في حرث ارض أو حصادها وزرعهم ذائب في الغيط فهكذا نفعل مع أهل سائر الوظائف الخارجة عن طريق الاستقامة فان هذه الوظائف قد استحكمت بحكم الوعد السابق من رسول اللّه ولا يقدر أكبر الأولياء اليوم على رفع خصلة منها وهي آخذة في الزيادة حتى يخرج المهدى واللّه غفور رحيم .
البحر المورود في المواثيق والعهود — صفحة 240
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٢٤٠