حقا ولا يغش أحدا ولا يسكت عن ذكر عيب يعلمه في السلعة ولا يجحف في الفائدة لا سيما ان كان المشترى جاهلا بالقيمة وغير ذلك ونأمر الحيلى بأن يحلى كلامه لمن أرسل إليه من أرباب الجرائم والتهم ويعلمه طرق صبر الرجال في بيت الوالي ويساعده بالكلام جهده ويسكن روعه قبل ان يدخل به للوالي ويقول له ضمانك على ولا يأخذ منه في حق طريقه إلا ما طابت به نفسه فإنه إنما جاء ليأخذه للعقوبة أو ليعرضه لها مع ما حصل له أيضا عند رؤيته من الخض والرعب وكل ذلك لا يستحق عليه الحيلى أجرة ولكن إذا ساعده وطمن خاطره كما ذكرنا ربما طابت نفس المجرم أو المتهم بشئ يعطيه له حلالا لما رأى منه من الحنو والشفقة ونأمر المكاس إذا لم يخرج من وظيفته بأن يقف فيها بنية تخفيف المظالم فهو في عبادة ونفع بذلك نفسه ونفع السلطان ومن وقف بنية تحصيل الدنيا ضر نفسه وضر السلطان في الدنيا والآخرة ونأمره ان لا يأخذ من المكس زيادة على ما قرر في الديوان ولا ثمن جبة أو فروة أو رغيف له أو لعياله فإن مشى على ما ذكروا أراد أن يخرج من الوظيفة منعناه لعلمنا بأن الوظيفة لا تتعطل وربما جاء فيها من لا يسمع لنا معروفا ولا يرحم غنيّا ولا فقيرا ونأمر القاضي بأن يقضى بالحق ولا ثمن جبة أو فروة أو رغيف له أو لعياله فإن مشى على ما ذكروا أراد أن يخرج من الوظيفة منعناه لعلمنا بأن الوظيفة لا تتعطل وربما جاء فيها من لا يسمع لنا معروفا ولا يرحم غنيّا ولا فقيرا ونأمر القاضي بأن يقضى بالحق ولا يأخذ على ذلك معلوما لنفسه غير ثمن الورقة وأجرة الكتابة وأما فلوس القانون فليس في يده أن ينقص منها درهما بل يعزلوه إذا نقص شيئا منها ونأمر المشاعلى بأن يكون كارها لعقوبة الخلق وأن يسن السكين لقطع الأيدي والسيف للتوسيط وضرب الرقاب ويحد الخازوق للخوزقة ويخنق المخنوق برفق حتى تغيب ويذبح المسلوخ قبل سلخه تهوينا عليه ونحو ذلك
البحر المورود في المواثيق والعهود — صفحة 238
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٢٣٨