والصاحب على أربعة أقسام :
أولا : صاحب إشارة :
هو أن يكون كلامه مشتملا على اللطائف والإشارات وعلم المعارف .
ثانيا : صاحب الزمان وصاحب الوقت والحال :
هو المتحقق بجمعية البرزخية الأولى ، المطلع على حقائق الأشياء ، الخارج عن حكم الزمان وتصرفات ماضيه ومستقبله إلى الآن الدائم ، فهو ظرف أحواله وصفاته وأفعاله ، فلذلك ينصرف بالزمان بالطي والنشر ، وفي المكان بالبسط والقبض ؛ لأنه المتحقق بالحقائق والطبائع .
ثالثا : صاحب قلب :
هو من ليس له عبارة اللسان وفصاحة البيان عن العلم الذي قد اجتمع في قلبه
رابعا : صاحب مقام :
هو أن يكون مقيما في مقام من مقامات القاصدين مثل : التوبة ، والورع ، والزهد ، والصبر ، وغير ذلك ، فإذا عرف بالمقام في شيء من ذلك يقال له : صاحب مقام .
وأما الصحبة فهي على ثلاثة أقسام :
أولا : صحبة مع من فوقك : وهي في الحقيقة خدمة .
ثانيا : صحبة مع من دونك : وهي تقضي على المتبوع بالشفقة والرحمة ، وعلى التابع بالوفاق والحرمة .
ثالثا : صحبة الأكفاء والنظراء : وهي مبنية على الإيثار والفتوة .
فمن صحب شيخا فوقه في الرتبة فأدبه ترك الاعتراض ، وحمل ما يبدو منه على وجه جميل ، وتلقّي أحواله بالإيمان به .