وللخبر في المودة والإجلال « 1 » والتوقير نحو ما للكل .
وقد قال بعض العلماء : من حقوق الشرفاء علينا - وإن بعدوا في النسب - أن نؤثر رضاهم على أهوائنا وشهواتنا ونعظمهم ونوقرهم ، ولا نجلس على سرير وهم على الأرض لسريان لحم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ودمه فيهم .
وكان سيدي علي الخواص « 2 » - رحمه اللّه - يقول : من حق الشرفاء علينا أن نفديهم بأرواحنا ، وأن نضع الأيدي معهم لمكانهم من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
ومن الأدب :
أن لا يتزوج أحدنا شريفة إلا إن عرف من نفسه أنه يكون تحت حكمها
، وإشارتها ، ويقدم لها نعلها ، ويقوم لها إذا وردت عليه ، ولا يقتر عليها في المعيشة ، إلا إن / اختارت ذلك .
ومن آدابهم :
لا يغفلون عن زيارة أهل البيت
. وقد صحح أهل الكشف أن السيدة زينب « 3 » رضي اللّه عنها ابنة الإمام علي رضي اللّه عنه - هي
هامش
( 1 ) فقد ورد في الحديث الذي أخرجه البخاري عن أبي بكر رضي اللّه عنه موقوفا عليه أنه قال : « أرقبوا محمدا صلى اللّه عليه وسلم في أهل بيته » ، كتاب مناقب الصحابة ، باب مناقب الحسن والحسين ( 2 / 1281 ) برقم ( 3541 ) . وروى مسلم : « وأهل بيتي أذكركم اللّه في أهل بيتي أذكركم اللّه في أهل بيتي » ، كتاب فضائل الصحابة ، ( 4 / 1873 ) برقم ( 2408 ) .
( 2 ) تقدمت ترجمته .
( 3 ) زينب بنت الإمام علي بن أبي طالب القرشية الهاشمية ، أمها فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أدركت النبي صلى اللّه عليه وسلم وولدت في حياته ، وهي شقيقة الحسن والحسين ، تزوجها ابن عمها عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب فولدت له عليا وعونا الأكبر وعباسا ومحمدا وأم كلثوم التي تزوجها الحجاج بن يوسف -