له إلا ذلك الكنه فقط ، فلو علم بوجه وجهل من وجه ، لم يكن يصدق عليه أنه واحد من جميع الوجوه ، وهذا كلام لا شبهة فيه .
على هذا فالعلم الحاصل عقب الرؤية لابد أن يحيط بالكنه ؛ لأنه واحد من جميع الوجوه ، وإذا أحاط به لزم الوقوف وعدم الترقي والحال .
إن من المقرر عند الشيخ رضى اللّه عنه هو أن الترقي في مراتب العلم لا يزال أبدا دنيا وأخرى ، فكيف الأمر ؟
فإن قلت : عسى أن الترقي يكون في لوازم الذات وثبوتها للغير المتناهية .
قلت : لا شك أن العلم بالكنه علم تام ، والعلم التام بالعلة يوجب العلم بالمعلول ضرورة ، فيلزم العلم باللوازم والشؤون الغير المتناهية دفعة واحدة ، وهذا محل نظر وموضع خطر ، واللّه يقول الحق وهو يهدي السبيل .
* * *
إرشاد ذوي العقول إلى براءة الصوفية من الاتحاد والحلول — صفحة 79
مساهمون: أحمد فريد المزيدي
ص٧٩