ويقال : تصوف إذا لبس الصوف ، وهو لباس الأنبياء والأولياء .
وقال أنس بن مالك : « كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يجيب دعوة العبد ويركب الحمار ويلبس الصوف » « 1 » .
وروي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « مرّ بالصخرة من الروحاء سبعون نبيا حفاة عليهم العباءة يؤمون البيت الحرام » « 2 »
وقيل : إن عيسى عليه السّلام : كان يلبس الصوف والشعر ، ويأكل من الشجر .
وعن عبد اللّه بن مسعود قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يوم كلم اللّه موسى عليه السلام كان عليه جبة صوف ، وسراويل من صوف ، وكمه من صوف » « 3 »
وقيل : سموا صوفية لأنهم في الصف الأول بين يدي اللّه تعالى .
وقيل : كان هذا الاسم في الأصل صفوي فاستثقل ذلك وجعل صوفيا .
وقيل : سموا صوفية نسبة إلى الصفة التي كانت للفقراء المهاجرين ؛ لأن حالهم يشبه حالهم ، ومما يدل على أن هذا الاسم كان يعرف قديما ما نقل عن الحسن البصري أنه قال : رأيت صوفيا في الطواف فأعطيته شيئا فلم يأخذ ، وقال : معي أربعة دوانق يكفيني ما معي ، وروى عن سفيان أنه قال : لولا أبو هاشم الصوفي ما عرفت دقيق الربا .
تنازع النّاس في الصوفي واختلفوا * قدما فظنوه مشتقا من الصوف
هامش
( 1 ) ذكره الترمذي بنحوه ( 4 / 147 ) .
( 2 ) رواه أبو يعلي في مسنده ( 15 / 42 ) ، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ( 3 / 220 ) .
( 3 ) رواه الحاكم في المستدرك ( 8 / 78 ) .