وأول الأصول : مراتبه أو أدنى .
وثانيها : الوحدة .
وثالثها : الواحدية .
ورابعها : ظاهر الوجود .
وخامسها : الحقيقة الاستبان .
وسادسها : ظاهر العلم .
وأمّا مرتبة الأحدية : فهي أصل الأصول ، فلا يتعلّق بها السلوك ؛ إذ الوصول إليها محال .
وهذه المراتب نسبية أي : إن السالك يدركها مرتّبة كما ذكر ، وهذه الأصول الستة مراتب العروج ، وأمّا أصول مراتب النزول : فهي الخمسة الخيّرة .
إذا المرتبة الأولى متنزّل منها ، فلا توصف بالنزول ، وأمّا إدراك تجليّات الآفاق والأنفس من العقول ، والنفوس إلى الإنسان ؛ فيكون في مراتب النزول في تصوّر الشيخ ، فيتصور المريد إن ظاهرة ظاهر المصطفى الذي هو الحقيقة الإنسانية ؛ التي هي برزخ بين الوجوب والإمكان ، وباطنه باطنه صلى اللّه عليه وسلم الذي هو الواحدة التي هي برزخ بين الأحدية والواحدية ، وهذا التصوّر هو المراد بقولهم : ألفنا في الشيخ ، وألفنا في الرسول صلى اللّه عليه وسلم وألفنا في ذات الحق تعالى .
وهذا التصوّر هو السبب في حصول المراتب المذكورة وهذا أعلى التصوّرات ؛ لسلامة المريد فيه من الحلل أن يتصوّر جميع أفعاله الحسنة حتى أكله وشربه ونومه ،
إرشاد ذوي العقول إلى براءة الصوفية من الاتحاد والحلول — صفحة 494
مساهمون: أحمد فريد المزيدي
ص٤٩٤