تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد ذوي العقول إلى براءة الصوفية من الاتحاد والحلول — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
الكلامين سوى أن الإشراقين قائلون بالوجود الذهني ، فيقولون الوجود عين الماهية في الخارج ، وغيرها في الذهن ؛ لأنه محمول عليها ، والمحمول متحد بموضوعة خارجا مغائر له ذهنا ، ولمّا كان الشيخ الأشعري غير قائل بالوجود الذهني ؛ ذهب إلى أن الوجود عين الماهية ليس إلا .

الفصل الثاني

في أن هذا القول عين قول الشيخ محيي الدين قدّس سرّه : لا شك أن الوجود بالمعنى المصدري الذي هو عبارة عن الكون والحصول والتحقيق والثبوت غير موجود خارجا ، فلا يصحّ كونه مبدء الآثار .

النار وأحكامها في الخارج

وذلك عن ثلاثة أوجه :

الأول :

ما ذكر من أن الوجود بالمعنى المصدري معدوم في الخارج ، والمعدوم لا يكون مبدء الآثار والأحكام ؛ لأنه غير متحقّق في حد ذاته ، فكيف يكون محقّقا لغيره ، والنزاع فيه مكابرة .

الثاني :

قد تقرّر أن ماهية الإنسان مثلا حيث لا يكون الوجود منضما إليها في نفس الأمر بوجه من الوجوه غير موجود انضمامه إليها ، لا يحكم بأنها موجودة أصلا . ولمّا كان الوجود من المعقولات الثانية التي ليس لها وجود في الخارج والماهية كذلك أي : ليست موجودة خارجا استحال الانضمام بينهما ؛ إذ هو وإن أمكن ذهنا محال