هامش
- ذكروا حالا من أحوال الدنيا ، كالطشتخانة يقول : هذا من زخم العجم ويفخم ، فأذّن المؤذنون ، ورفعوا أصواتهم بالأذان جملة ، فقال : هذا من زخم العرب . . وصرخ ، وتواجد هو والحاضرون ، فصارت ضجة عظيمة .
ومرّ رجل ومعه بلالين - أي مآزر - فدعا رجل : يا صاحب البلالين ، فطرب الشيخ وصاح ، وبكى وناح .
ومن خوارقه العجيبة ، وأحواله الغريبة ، أنه رأى حملا لسقاء ، فكلف به وهام ، وصار يأتيه كل يوم ليراه ، ويبقى بإجماله شيئا كثيرا .
وكان يشخص في أحد الأيام إلى الأسطوانة ، أو العمود الأسبوع فأكثر ، فلا تطرف عينه .
وله من أمثال هذه الواقعات كثير ، وفي هذا القدر منها كفاية ، وناهيك بديوانه الذي اعترف بحسنه الموافق والمخالف ، والمعادي والمحالف ، سيما القصيدة التائية ، وقد اعتني بشرحها جمع من الأعيان : كالسراج الهندي الحنفي ، والشمس البساطي المالكي ، والشيخ علوان الحموي ، والجلال القزويني الشافعي ، غير متعقبين ، ولا مبالين بقول المنكرين الحساد ، : شعره ينعت بالاتحاد .
وكذا شرحها الفرغاني والقاشاني والقيصري وغيرهم ، وعلي الخمرية وغيرها عدة شروح .
وقال أحد أهل الرسوخ : إن الديوان كله مشروح .
وذكر أحد الأكابر أن واحد من أهل الظاهر في عصر الحافظ ابن حجر كتب على التائية شرحا ، وأرسله إلى أحد عظماء الصوفية الوقت ليقرضه ، فأقام عنده مدة ، ثم كتب عليه عند إرساله إليه :سارت مغرّبة وسرت مشرّقا * شتّان بين مشرّق ومغرّبفقيل له في ذلك ، فقال : مولانا الشارح اعتني بإرجاع الضمائر والمبتدأ والخبر والجناس والاستعارة ، وما هنالك من اللغة والبديعين ، ومراد الناظم وراء ذلك كله .
وقد أثنى على ديوانه حتى من كان سيئ الاعتقاد ، منهم ابن أبي حجلة الذي عزره السراج الهندي -